التعايش المذهبي في سلطنة عمان
الجزء ١ · صفحة ٥٣التعايش المذهبي في سلطنة عمان مقوماته ومظاهره
من الفترات في التاريخ العماني ((1)).
وقد كان حكم النباهنة لعمان على فترتين: الفترة الأولى وهي فترة ملوك النباهنة الأوائل والتي امتدت من عام (549)) هـ إلى عام ((906) هـ)، والثانية هي فترة ملوك النباهنة المتأخرين والتي امتدت بين عامي ((906) - (1034) هـ) ((2)).
تخلل تلك الفترة المظلمة لحكم النباهنة بعض الومضات التي تمثلت في المحاولات المتكررة من قبل العلماء لإقامة الإمامة الشرعية ودفع أذى الظالمين، فأحياناً تتسع رقعة الإمامة وتضيق رقعة مملكة النباهنة، وأحياناً قليلة يفقد النباهنة سلطتهم نهائياً إلا أنهم يعودون من جديد (?).
وفي أواخر عهد النباهنة انقسمت عُمان لممالك متفرقة ومتحاربة تديرها القبائل المتنازعة والثائرة على حكم النباهنة، والذي تزامن مع بداية النفوذ الاستعماري الأوربي المتمثل في احتلال البرتغاليين لسواحل عُمان المطلة على المحيط الهندي (؟).
سادساً: عمان في عصر الأئمة اليعاربة:
.
بعد تلك السنين العجاف التي مرت بعمان منذ سيطرة الدولة العباسية مروراً بحالات الاضطراب والتناحر الداخلي ووصولاً إلى تملك النباهنة أمر البلاد والعباد رأى العلماء ضرورة إقامة الإمامة لإعادة موازين الحق وتحقيق الأمن والاستقرار وعلى أكتاف العلماء الذين
((1)) يقول الشيخ المؤرخ أحمد بن سعود السيابي في سبب عدم تدوين تاريخ النباهنة: "لأنه نظر إليهم باعتبارهم ملوكاً جبابرة، والتاريخ العماني مكتوب من قبل علماء الدين الذين – ولعلهم - رأوا في تدوين تاريخ النباهنة رفعة لشأنهم وتحبيذا لسيرتهم وهو ما لم يرتضوه، وبذلك غاب عنا تاريخ حقبة طويلة من التاريخ العماني التي لا شك أنها مليئة بالحراك
الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والعسكري والحضاري … ". انظر: الوسيط، أحمد السيابي، ص (105) - (106). (?) عُمان في عصر بني نبهان، عبدالله بن ناصر الحارثي، جامعة السلطان قابوس مجلس النشر العلمي)، سلطنة عمان، ط (2)،
(2011) م، ص (43).
(?) الوسيط، أحمد السيابي، ص???.
((4)) عُمان في عصر بني نبهان، عبدالله الحارثي، ص (64).
[4]