التعايش المذهبي في سلطنة عمان: مقوماته ومظاهره الربيعي، إبراهيم بن خليفة بن راشد

التعايش المذهبي في سلطنة عمان

الجزء ١ · صفحة ٦٢

التعايش المذهبي في سلطنة عمان

مقوماته ومظاهره

مع أواخر خمسينيات القرن العشرين إلى نهاية ستينياته وصلت الأحوال السياسية في عُمان إلى مرحلة فاصلة؛ حيث نشبت ثورة الجبل الأخضر، بعد أن شنت حكومة مسقط بمعاونة بريطانيا هجوماً شاملاً على معاقل الإمامة، فلم يتبق لها سوى الجبل الأخضر والذي اندلعت منه ثورة شعبية تاريخية سعت لتخليص البلاد من نفوذ المستعمر الأجنبي، ورفع الظلم والطغيان، لكن الآلة الحربية البريطانية التي صقلتها الحربان العالميتان الأولى والثانية كانت أعتى من قدرات العمانيين الحربية المتواضعة، ورغم التضحيات وإصرار العمانيين على التماسك ورد الهجمات والغارات الجوية التي أرهقتهم، سقطت آخر حصون الإمامة ورمز الثورة الشعبية ضد المحتل)، واضطر الشيخ غالب الهنائي للخروج إلى المملكة العربية السعودية كلاجئ سياسي حتى وافته المنية عام (2009) م.

ثامناً: عمان في العصر الحديث:

أقل ما يوصف به وضع عُمان في الفترة التي سبقت عصر النهضة المجيدة بأنه وضع مأساوي، حيث تردت الأوضاع الأمنية والاقتصادية للدولة بشكل كبير، مثل للعمانيين تحدياً تحديات الحياة، فسعى كثير منهم لطلب الرزق خارج عمان عن طريق الهجرة إلى دول

من

الجوار.

لم يمكن في عُمان إبان تلك الفترة نظام تعليمي أو سياسة حكومية تهتم بالتعليم أصلاً، وإنما

وهو محمد بن عبد الله الخليلي، ما لبثت قوات الاحتلال البريطاني أن اجتاحت عُمان الداخلية فاندلعت حرب عنيفة معها في صيف عام (1957) م عرفت بثورة الجبل الأخضر انتهت بخروج الإمام وقادة الثورة إلى خارج عُمان، إلا أن العمليات الثورية للمجاهدين العمانيين استمرت حتى بداية السبعينات. رفض الإمام غالب العودة إلى عُمان بعد حكم السلطان قابوس بن سعيد وعاش في الدمام بالمملكة العربية السعودية والتي أسس فيها حكومة منفى كانت تروج لقضية عُمان في محافل العالم السياسية و وتطلب الدعم العربي والعالمي للثوار العمانيين توفي الإمام في ثالث أيام عيد الأضحى (12) ذو الحجة (1430) هـ، الموافق ?? نوفمبر ????م انظر الوسيط، أحمد السيابي، ص (2) ?? - (206). وعُمان الديمقراطية الإسلامية، حسين غباش، ص (312) - (315).

(?) انظر: الشعاع الأخضر في ذكر ما ورد عن سيرة الإمام غالب بن علي الهنائي وحرب الجبل الأخضر، "بحث لمجهول"، فهرسة مكتبة كلية العلوم الشرعية (?? (0) / (392))، ص ?? - (50). وعمان الديمقراطية الإسلامية، حسين غباش، ص (312) -

[or]

.10