التعايش المذهبي في سلطنة عمان: مقوماته ومظاهره الربيعي، إبراهيم بن خليفة بن راشد

التعايش المذهبي في سلطنة عمان

الجزء ١ · صفحة ٦٦

التعايش المذهبي في سلطنة عمان مقوماته ومظاهره

هو بناء مسجده، وسمي المسجد بمسجد المضمار نسبة إلى المحلة التي بني فيها من سمائل)، واستمر

مازن داعياً إلى الله يستقبل المؤمنين بالله الداخلين في الإسلام.

بدأت التربة العمانية تتهيأ لاستقبال دين الله تعالى وبدأت النفوس تتفيأ ظلال عبادة الله، حتى إذا جاء مبعوث النبي صلى الله عليه وسلم حاملاً رسالة الإسلام إلى ملكي عُمان عبد وجيفر أعلنا إسلامهما فأسلم أهل عُمان طوعاً دون قتال أو مراء في السنة الثامنة للهجرة ((2))، وتوالت الوفود إلى المدينة المنورة من أهل عُمان بعضها كان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعضها بعد وفاته، وقد بلغ عدد تلك الوفود ستة عشر وفداً (?).

يقول

أحمد بن سعود السيابي: " إن الحديث عن مازن بن غضوبة هو الحديث عن إسلام أهل عمان فهو الذي بذر البذرة الأولى للإسلام في هذا القطر العريق، ووضع لبنة بناء صرح

الإسلام فيه فنعمت عُمان بالإسلام ديناً ودولة، عدلاً وأمناً، قوةً وعظمة ().

من

من

هذا كله نرى أن أهل عُمان كانوا من السبّاقين في دخول الإسلام مقارنة بغيرهم الشعوب والأقاليم البعيدة عن مركز الدولة الإسلامية في المدينة المنورة، بل وبعض المناطق القريبة كمكة المكرمة، والتي أسلمت بعد أن دخلها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتحاً.

كما شارك العمانيون في تثبيت دعائم الدولة الإسلامية بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وشاركوا في حروب الردة وفي الفتوحات الإسلامية، وفي المقابل فقد نأو بأنفسهم عن أحداث الفتنة منذ عهد الخليفة عثمان بن عفان وحتى سيطرت الدولة الأموية على شؤون الدولة الإسلامية.

(?) مازن بن غضوبة، أحمد السيابي، ص (50).

(?) انظر: مازن بن غضوبة، السيابي، ص (59) - (61). والصحابة العمانيون، حمد الشبلي، ص (86).

(?) الصحابة العمانيون، حمد الشبلي، ص??.

((4)) مازن بن غضوبة، أحمد السيابي، ص (6).

[ov]