التعايش المذهبي في سلطنة عمان
الجزء ١ · صفحة ٦٥التعايش المذهبي في سلطنة عمان
مقوماته ومظاهره
أن التقى برجل من أهل الحجاز فأخبره بظهور رجل يقال له أحمد، يقول لمن أتاه أَجِيبُوا دَاعِيَ الله الأحقاف: (31)، وتذكر بعض المصادر أن مازن كان قد سمع صوتاً يخرج من ذلك الصنم الذي كان يعبده مفاده أنه قد بعث رجل من مُضَر بدين الله، وحين أخبره الرجل الحجازي بخبر النبي صلى الله عليه وسلم قال: "هذا نبأ ما سمعت
(?)
ما كان مازن بن غضوبة بعد أن
وصله
خبر
النبي
إلا أن أخذ الصنم الذي كان يعبده
من
هو وقومه وكسره جذاذاً، وهب قاصداً المدينة المنورة للقاء النبي، فأعلن إسلامه بين يدي
رسول الله (?).
قال مازن: "فقلت: يا رسول الله عليك وسلم وآلك ادع الله تعالى لأهل عمان، فقال: اللهم
الله
اهدهم وأثبهم، فقلت: زدني يا رسول الله، فقال: اللهم ارزقهم العفاف والكفاف والرضا بما قدرت لهم، قلت: يا رسول الله البحر ينضح بجانبنا فادع في ميرتنا وخفنا وظلفنا، قال: اللهم وسع عليهم في ميرتهم وأكثر خيرهم من، بحرهم قلت: زدني فقال: اللهم لا تسلط عليهم عدواً من غيرهم، قل يا مازن آمين فإن آمين يستجاب عنده الدعاء، قال: قلت آمين" (?)
كانت رحلة مازن في السنة السادسة للهجرة)، وحينما رجع إلى عُمان كان أول ما قام به
هي
الفيحاء الوارفة الظل البهجة الرياض، الحسنة المنظر الجميلة الهيئة، لها شأن سجله الدهر، … هي بالنسبة إلى البلاد العمانية جنتها الوحيدة". انظر: العنوان في تاريخ عمان، سالم بن حمود السيابي (ت: (1412) هـ)، ص (70). ومازن بن غضوبة، أحمد السيابي، ص (19). (?) انظر: الأنساب، العوتي، ج?، ص (107). تحفة الأعيان، السالمي، ج (1)، ص (42). وعمان عبر التاريخ، السيابي، ج (1)، ص (105). ودلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة، أبوبكر أحمد بن الحسين بن علي بن موسى البيهقي (ت: (458) هـ)، دار الكتب العلمية، بيروت، ط (1)، (1405) هـ، ج (2)، ص (256).
(?) دلائل النبوة، البيهقي، ج (2)، ص (256). تحفة الأعيان، السالمي، ج (1)، ص (43).
(?)
((4)) انظر: مازن بن غضوبة وأثر إسلامه على أهل عمان مبارك، الراشدي، ص??. وحمد بن سالم الشبلي، الصحابة العمانيون، حمد الشبلي، مكتبة وتسجيلات البدر، المصنعة، سلطنة عمان، ط (1)، (1435) هـ / (2014) م، ص (9) وص (88).
[07]