التعايش المذهبي في سلطنة عمان: مقوماته ومظاهره الربيعي، إبراهيم بن خليفة بن راشد

التعايش المذهبي في سلطنة عمان

الجزء ١ · صفحة ٧١

التعايش المذهبي في سلطنة عمان مقوماته ومظاهره

عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي)، و قد أخذ جابر العلم عن جمع كبير من فقهاء الصحابة

وكان جابر بن زيد إماما في التفسير والحديث والفقه؛ ترك موسوعة علمية نفيسة تعرف بـ"ديوان جابر" في سبعة أحمال، وهو أول من جمع الحديث في ديوان، ومن أوائل المؤلفين في الإسلام. إلا أن ديوانه ضاع، وبقيت بعض فتاواه، ورواياته وآراؤه منتشرة في جل مصادر الشريعة، وبخاصة في المصادر الإباضية؛ ولقد بقيت بين أيدينا نصوص من تأليفه، هي: (1)) "كتاب الصلاة"، (مخ) بجربة، ولعله جزء من ديوانه، ذكر عنه الدكتور عمرو خليفة النامي معلومات مهمة في أطروحته، وحققه تحقيقا أولياً، ومنه، نسخة (مخ) بالبارونية.

(2)) "كتاب النكاح"، (مخ)، بجربة ولعله جزء من ديوانه، وقد فهرسه الدكتور النامي في أطروحته.

) "مراسلات ومكاتبات" وأجوبة لتلاميذه وأصحابه، منها سبع عشرة رسالة موجهة إلى الإباضية في عدة مواطن. (4)) "فقه الإمام جابر بن زيد"، جمع وتحقيق الأستاذ يحي بكوش. طبع مرتين.

وجابر هو إمام أهل الدعوة والاستقامة وواضع قواعد الاجتهاد للمذهب الإباضي، وعنه كان يصدر عبد الله بن إباض وأبو بلال مرداس في مواقفهم، وعلاقتهم الوطيدة مبسوطة في مصادر الإباضية، وبعد وفاته قال أنس بن مالك: "مات أعلم من على ظهر الأرض"، وقال قتادة: "اليوم" مات عالم الأرض. معجم أعلام الإباضية قسم المشرق، محمد صالح، وسلطان الشيباني، ص??. (?) مسلم بن أبي كريمة التميمي، أبو عبيدة (ت حوالي: (145) هـ) هو أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي، بالولاء، مولى لعروة بن أدية، أصله من فارس، كان آية في الذكاء أوتي المقدرة والكفاءة في التنظير، وحسن التدبير. سياسي محنك، وعالم جليل. عرفت الإباضية على يديه أكبر إنجازاتها في المشرق والمغرب، أخذ العلم عن الإمام جابر بن زيد، وروايته عنه، رواية تابعي عن مثله. وقد روى عن الكثير من الصحابة منهم: جابر بن عبد الله الأنصاري، وأنس بن مالك، وأبو هريرة، وابن عباس، وأبو سعيد الخدري، وعائشة أم المؤمنين. كما اخذ العلم عن صحار بن العباس الصحابي العماني وعن وكان يروي عن جابر وعن ضمام، وأكثر ما روى عن صحار العبدي.

جعفر بن

السماك.

وطن نفسه على طلب العلم والاستفادة منه، فقد مكث في التعلم طالباً أربعين سنة، ثم مكث بعد ذلك في التعليم أستاذاً أربعين سنة أخرى، ونظرا لنشاطه الدؤوب تعرضت له عيون الحجاج بن يوسف الثقفي، فأدخله سجنه، و. و لم يخرج منه حتى هلك الحجاج سنة (95) هـ / (713) م، فأفرج عنه ليعود إلى نشاطه العلمي والدعوي، فتولى إمامة الإباضية بعد الإمام جابر بن زيد الذي توفي سنة (93) هـ/ (711) م.

الله

أنشأ مدرسة في سرداب قرب البصرة، بعيدا عن عيون بني أمية، تخرج منها مشاهير أئمة الإباضية ودعاتها، أمثال: الربيع بن حبيب الفراهيدي، وأبي سفيان محبوب بن الرحيل، وأبي يزيد الخوارزمي، وأبي حمزة المختار بن عوف، وعبد ا طالب الحق، والجلندى بن مسعود، وسلمة بن سعد، وأبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري، وكل هؤلاء مشارقة،

بن يحيى

ومن المغاربة عبد الرحمن بن رستم، وإسماعيل بن درار الغدامسي، وأبو داود القبلي النفزاوي، وعاصم السدراتي. عرفت الإباضية تحت إمامة أبي عبيدة مسلم لأول مرة في تاريخها نشأة دولها في المغرب والمشرق، كدولة طالب الحق في اليمن والحجاز، ودولة الجلندي بن مسعود في عمان ودولة أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح في إفريقيا، وكان له بعض الآثار العلمية. معجم أعلام الإباضية قسم المشرق، محمد صالح، وسلطان الشيباني، ص (447).

[(62)]