التعايش المذهبي في سلطنة عمان
الجزء ١ · صفحة ٧٠=
التميمي
(1)، أما
من
التعايش المذهبي في سلطنة عمان
مقوماته ومظاهره
الناحية الفقهية فإن امتدادهم يتصل بجابر بن زيد الأزدي ((2)) وتلميذه أبي
اشتهر أبو بلال بالعلم والورع، وكان مجتهدا كثير الصواب، من أجل ذلك تنازعته المذاهب، وهو من الشعراء المجيدين، له شعر في التحريض على الجهاد والصبر، رواه المبرد وغيره في كتب الأدب، ومن ذلك قوله:
أبعد ابن وهب في الوفاء وفي التقى
ومن خاض في تلك الحروب المهالكا
أحب لقاء أو أرجي سلامة وقد قتلوا زيد بن حصن ومالكا
رب سلم نيتي وبصيرتي وزدني تقى حى ألاقي أولئكا
معجم أعلام الإباضية قسم المشرق، محمد صالح، وسلطان الشيباني، ص (441).
الأحنف
(?) عبد الله بن إباض المري التميمي (ت: (86) هـ) هو عبد الله بن إباض بن تميم بن ثعلبة من بني مرة بن عبيد، رهط بن قيس، آل مقاعس التميمي، فهو من قبيلة تميم التي كان لها دور هام في الأحداث السياسية في صدر الدولة الأموية، نشأ في مدينة البصرة، وعاصر فتنة افتراق المسلمين بعد صفين، وكانت له مواقف حاسمة من تلك الأحداث، فقد شب في زمان معاوية، وأدرك عبد الملك بن مروان، ويعد من التابعين، فقد أدرك كثيراً من الصحابة، وإلى ابن إباض ينسب المذهب الإباضي نسبة غير قياسية، كما تتفق على ذلك الإباضية، التي تجمع على أن إمام المذهب، الذي وضع قواعده هو جابر بن زيد العماني (ت: ??هـ /???م)، ولكن عدل عن النسبة إليه إلى ابن إباض لمواقفه العلنية من مخالفي الإباضية، ومناظرته للخوارج ورؤسائهم، من أمثال لنافع بن الأزرق، لاستعراضهم المسلمين واستحلال دمائهم وأموالهم بغير حق، كما ناظر القدرية والشيعة واشتهر برسائله إلى عبد الملك بن مروان ضمنها نصائح له، وبين فيها آراء جماعته، وموقفها من انحراف السلطة الأموية عن نهج الخلفاء الراشدين، وكان يصدر في كل ذلك عن مشورة إمام المذهب جابر بن زيد، فهو تلميذه في العلم، وإن كان أكبر منه سناً، ولهذا السبب عرف أصحابه بأتباع عبدالله ابن إباض، أما، يكونوا يطلقون على أنفسهم إلا أهل الدعوة أو أهل الحق والاستقامة، ولكنهم رضوا بهذه النسبة بعد ذلك، وظهرت كلمة الإباضية في مؤلفاتهم في نهاية القرن الثالث الهجري. معجم أعلام الإباضية قسم المشرق، محمد صالح، وسلطان
الشيباني، ص (267).
هم فلم
(?) جابر بن زيد اليحمدي الأزدي الجوفي البصري، أبو الشعثاء (ت: (93) هـ) ولد سنة (18) هـ بقرية "فرق" ولاية "نزوى" بعمان؛ ونشأ في أحضان عائلة علم، ورواية وكان أبوه – الذي روى عنه جابر رواية في أحكام الجصاص – عالما، ولعله كان صحابياً، ولما بلغ أشده واستوى، قصد البصرة، وهي يومها من بين عواصم البلاد الإسلامية في العلم والأدب والسياسة؛ واتخذها دار، مقام ومدرسة علم كان يتنقل بينها وبين الحجاز، لاستزادة معرفة أو تحقيق مسألة، أو لملاقاة شيخ، وروي الحديث، عن ثلة من خيرة الصحابة منهم عائشة أم المؤمنين، وعبد ا الله بر بن عمر، وعبد بن مسعود، وأنس بن مالك، ومعاوية بن أبي سفيان، وعبد ا بن الزبير، وجابر بن عبد الله، وأبو هريرة، وأبو سعيد الخدري … وغيرهم،
الله
الله
بن عباس ".
ويروى عن جابر أنه قال: "أدركت سبعين بدريا فحويت ما عندهم إلا البحر الزاخر - عبد ا عرف بالزهد والورع، وكان كما وصفه أبو نعيم في الحلية: "مسلما عند الدينار والدرهم، ورعا، همه الدعوة إلى سبيل الله،
لا يخاف في الله جبارا ولا لائما؛ همته طلب العلم، وكثرة الأسفار في سبيله، وقد ترك جابر آثارا علمية جليلة بعضها في
التعليم والإفتاء، والأخرى في التأليف والرواية.
=
[(61)]