التعايش المذهبي في سلطنة عمان: مقوماته ومظاهره الربيعي، إبراهيم بن خليفة بن راشد

التعايش المذهبي في سلطنة عمان

الجزء ١ · صفحة ٧٣

التعايش المذهبي في سلطنة عمان مقوماته ومظاهره

من الناحية السياسية كان جابر بن زيد رجلاً سياسياً استطاع أن يؤسس حر كة إسلامية تهدف إلى إقامة الخلافة الإسلامية على نظام الشورى والاختيار الحر للحاكم من بين المؤهلين للحكم من المسلمين، فبعد أن استولى الأمويون على الحكم بعد الخلافة الراشدة عملوا بكل جهودهم على المعارضة، خاصة فرق الخوارج التي تأخذ بنظام الشورى، وكان على جابر بن زيد أن يتجاوز بحركته العنف والاضطهاد الذي سلكه بنو أمية، فاتخذ عدة إجراءات في ذلك، أهمها:

(1)) السرية والكتمان وكان هذا في التوجه السياسي دون المسلك العلمي، ولذلك كان يخفي علاقته بالحركة، وكان يراسل دعاته بسرية، ويأمر بحرق الرسائل المتبادلة بينهم والتخلص منها، واستطاع بذلك أن يخترق بعض أجهزة الحكم الأموي، واستعمل هو وبعض أتباعه

التقية

هذا المجال.

?) إظهار الاشتغال بالفقه والرواية والتدريس ولذلك لم يعرف الكتمان عند جابر وأتباعه في الفقه والمعتقد، وقد ساعده ذلك كثيراً في إخفاء أمره عن السلطات الأموية، حيث نظروا إليه بكونه مشغولاً عن السياسة بالفقه والعلم، كما أنه استطاع أن يبث آراءه وفقهه في مختلف التيارات الفقهية. عدم الاستقلال عن جسم الأمة: فقد كان يحضر الجمعة مع الحجاج بن يوسف الثقفي، ويصلي الجماعة مع الفقهاء، وأتباعهم و لم يمنع التزاوج بين أتباعه وبقية المسلمين، واشتغل هو وأتباعه في أجهزة الدولة، وكان يأخذ حقه الأعطيات. من (4)) الرواية عن الصحابة من مختلف توجهاتهم السياسية: فقد روى عن عثمان بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص ومروان بن الحكم (?).

بن عفان وعلي

تولى أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي قيادة الإباضية بعد جابر بن زيد، ويعود الفضل إليه في تطوير مجالس الدعوة التي أثمرت قيام الدولة الإباضية في الشمال الإفريقي وعمان واليمن

مسقط، ط ?: ????م، ص??-???. وموسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية، إبراهيم بن علي بولرواح، مكتبة مسقط - سلطنة عمان، ط (1): (1427) هـ (2006) م، ج?، ص?. (?) منهج الدعوة عند الإباضية، محمد صالح ناصر، ص (103) - (105).

[14]