نتاج إباضية المشرق في العقيدة خلال القرن الثاني والثالث
الجزء ١ · صفحة ٢٦الفرع الأول: له سير وجهها هو وأهل إزكي إلى الإمام عبد الملك بن حميد، ابتدأها بوصية
التقوى والقيام لسبيل الله وذكر نعم الله وذكر ولاية الله، ثم الغرض الذي من أجله كتب هذه الرسالة، وهو الجهاد في سبيل الله وذكر فضل الجهاد وبه يظهر دين الله، والمصطفون القائمون بالإظهار الدين الذي لا يكون إلا بهم فأولئك لهم نصر من الله، والبراءة من الخانعين الخالفين، فإذا تم كل أمر من نفوس صادقة فأمر بالاستخارة ثم المضي والاستناد إلى الاستقامة والتوكل على الله والسلام والسيرة في ثلاث صفحات، وهي موجودة في تحفة الأعيان، ومما جاء منها أثناء حديثه عن الجهاد فذلك هو الدين الذي يدان إليه، وهو الرأي المجتمع عليه عند من توجه إلى الله وأراد، ثوابه، واصطفاه الله حين أمر به وانتخب له المصطفين من عباده، لا يكون إلا لهم، ولا يقوم إلا بهم، فأولئك لهم نصر الله وعونه وولايته وتوفيقه وما جعله حقا لأوليائه علمته في الدنيا والآخرة … "". إن التفصيل في أحكام الجهاد هو من مسائل الفقه، ولكن القيام إلى هذه الفريضة المقدسة وإظهار دين الله والزجر والعتب واللوم للقاعدين والخائنين في هذه الفريضة، هو من مسائل العقيدة ولا يستأذن عن هذه الفريضة إلا كما قال الله تعالى خطابا لنبيه
لَا
يَسْتَغْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَن يُجَهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ
وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (التوبة /44) فإذن هذه الرسالة هي من ضمن النتاج العقدي
(44
الفرع السابع: سيرة وائل بن أيوب
له سيرة، معنونة بنسب الإسلام، وهي حقيقة في نسب الإسلام تحدث عن الوحدانية وأركان الإيمان والإسلام والعدل وعدم الظلم والبر بالوالدين وصلة الرحم والجار والولاية والبراءة، وأطال الحديث فيهما، والوقوف وغض البصر، وعن الفروج وعن أحكام المرأة والاستئذان في البيوت، وذكر الله عند الذبيحة، وعن المسكرات والطلاق وبعض أحكام الميراث ولا يتوارث أهل ملتين، وعدم اتخاذ آيات الله هزوا واجتناب الكذب وتطهير القلوب والألسن، وعدم
السالمي، تحفة الأعيان، ج 1، ص 140-142.
السالمي، تحفة الأعيان، ج1، ص 141.
25