نتاج إباضية المشرق في العقيدة خلال القرن الثاني والثالث
الجزء ١ · صفحة ٧٣ومما جاء فيها أثناء حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم: "الذي هدانا وإياكم لدينه الذي لا يرضى إلا به ولا يتولى إلا عليه، ولا يبرأ إلا على تركه والذي يثيب به على الوفاء والصدق به في جنات النعيم وملكا لا يبلى ونعيما لا بؤس بعده والويل والثبور لمن خالف طاعته لهوى نفسه وتمادى في ضلالته وغيه فعند ذلك يتبين التغابن وترى الأعمال ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا "بالحسنى
قال الشماخي: "فكتب أبو عيسى رسالة مع جماعة المسلمين إلى أهل المغرب يوصونهم بالحق واتباعه ومنابذة الباطل واطراحه والاقتداء بمن قبلهم من السلف الصالح ثم ذكروا سماتهم بما
هلاك بلغهم من من هلك قبلهم من أهل دين المسلمين وخلافهم أئمة الهدى … ""، وذكر
الشماخي شيئا من سيرته ".
إن هذه الرسالة فيها شيء من النتاج العقدي وإن كان الموضوع الذي من أجله الرسالة هي في أحكام الإمام، ولكن هناك قضايا كانت الإباضية تختلف فيها عن بقية المذاهب في مسائل الإمامة، فهي تنبع من أصل هذه العقيدة التي تسعى إلى حفظ مصالح هذه الأمة، وذلك مما لا يتم إلا بصلاح الحاكم واختياره من قبل المسلمين، ثم في مقدمة الرسالة ذكر أمورا خاصة في العقيدة، كالنص الذي أوردته فهي تتحدث على وجوب اتباع هذا الدين، والخارج عنه لا تصح ولايته، وهو متبع لأهواء نفسه فله الويل من ربه، والثابت على الدين أعد الله له النعيم الدائم.
الفرع الثاني: رسالة الأزهر بن محمد بن جعفر
له نصيحة وكلام لأهل الدين مخطوطة ملحق رقم 1 فهرس مخطوط سير علماء الإباضية بمكتبة معالي السيد محمد بن أحمد البوسعيدي رقم:4158، وله سيرة في أحداث الصلت بن
مالك.
ابن سلام، کتاب ابن سلام، ص 161.
2 أحمد
أحمد
بن سعيد الشماخي كتاب السير، ج 1، ص 162.
بن سعيد الشماخي، كتاب السير، ج 1، ص 144.
أعمال الملتقى العلمي الثاني مصادر التاريخ العماني تحرير: حسن الملخ، وغيره منشورات جامعة آل البيت،
1424هـ - 2003م، ص 143.
أعمال الملتقى، ص ???.
72