نتاج إباضية المشرق في العقيدة خلال القرن الثاني والثالث
الجزء ١ · صفحة ٨٩ومن علم أنه يضل لم يهتد، ونقل لنا، بأن رجلا من أهل خراسان سئل الربيع هل يأتي
على المسلم حال يوقف عنه فيه، وإجابة الربيع بن حبيب للرجل".
ثانيا: وسئل محبوب عما يسع الناس جهله فقال: "ما دانوا بتحريمه ما لم يركبوه، أو يتولوا راكبه، أو يبرأوا من العلماء إذا برئوا من راكبه، أو يقفوا عنهم وسئل محبوب هل بين المسلمين اختلاف في الحلال والحرام؟
6
فقال: "أما ما جاء في كتاب الله تحليله وتحريمه فليس بينهم فيه اختلاف، وإنما اختلف الفقهاء بينهم في أشياء، قال بعضهم فيها قولا، وقال آخرون قولا غير قولهم، وهم يتولون بعضهم بعضا، ولا يخطئ بعضهم بعضا، وذلك فيما يجوز فيه اختلاف"، وسؤال وجه إليه عن رجل يعلم الحلال والحرام فسمع رجلا يقول هذا مما أحله الله، وهو عالم بأن هذا مما حرمه الله، فلا يسعه إلا معرفة كفر هذا الرجل، وكذلك من يعلم بأن الله واحد ثم يبرئ ممن يقول بأنه اثنين ولا يدري كفر هذا أو لا؟
فقال: "ليس له أن
علمه، وليس له القياس بأن الله واحد أو اثنين بمنزلة الحلال إذا يرجع عن
حرم أو الحرام إذا حل".
ثالثا: وسئل عن رجل من المسلمين عمل عملا من الكبائر جاهلا فمات الرجل من غير أن يتوب من ذلك العمل؟
قال: "من ركب الكبائر بجهل، أو علم هلك"، وسئل عمن لا يعرف كفرا لكافر، هل يكون
يكون مؤمنا؟
فقال: "من دعي إلى الإسلام فقيل له: من عمل بكذا وكذا فهو مسلم، ومن عمل بكذا وكذا فهو كافر، ومن عمل بكذا وكذا فهو منافق، فأقر بذلك في الجملة فهو مسلم يتولاه، وقد يكون من المسلمين ما لا يعرف ما يكفر به أهل المعاصي حتى يخبر بذلك، وهو مسلم
الكندي، بيان الشرع، ج2، 93-94.
الكندي، بيان الشرع، ج?، ص???.
الكندي، بيان الشرع، ج?، ص??.
الكندي، بيان الشرع، ج?، ص67.
الكندي، بيان الشرع، بتصرف، ج?، ص??.
الكندي، بيان الشرع، ج?، ص27، 54.
88