أثر العفو عن الجنايات
الجزء ١ · صفحة ١٦للدلالة
وفي المعنى الاصطلاحي، فإن لفظ – الأثر - لفظ لا يخرج استعماله عن المعاني اللغوية، وهو لا على بقية الشيء، أو ما يترتب على الشيء، كالقول في حكم بقية الشيء بعد الاستجمار: "وأثر الاستجمار معفو عنه بمحله، والقول في حكم ما بقي من الدم بعد غسله: "ولا يضر أثر الدم بعد زواله"، ويطلق على ما يترتب على الشيء، فيستعمل كلمة أثر مضافة، كالقول أيضاً: "أثر عقد البيع، وأثر الفسخ،
وأثر النكاح".
المطلب الثاني تعريف العفو في اللغة والاصطلاح
العفو في اللغة هو: مصدر الفعل عفا يَعْفو عَفْواً، والعفو يطلق على معنيين:
- المعنى الأول: المحو والتجاوز"، ومنه قوله تعالى لرسوله الكريم - عليه الصلاة والسلام قال تعالى: قال تعالى: {عَفَا اللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكُذِبِينَ» «التوبة (43)»، فقوله تعالى: (عفا الله عنك) أي بمعنى تجاوز عن ذنوبك ومحاها.
- المعنى الثاني: الفائض أو الزائد عن الحاجة، ومنه قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْو كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْأَيْتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ» «البقرة،???»، فالقول بأن العفو هو الزائد عن الحاجة منه أنه الإنفاق مما زاد عن الحاجة، وهو مقدار من الإمكانيات، وكمية منها، وأنه بيان لما كلف
نستنتج
الله عباده في إنفاقه في سبيله من إمكانياتهم.
الموسوعة الفقهية الكويتية، د. ط (الكويت: وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، (1404) هـ)، ج (66)، ص (259).
ابن
فارس، مقاييس اللغة، ج 4، ص (57).
:انظر ابن منظور، لسان العرب، ج (15)، ص (72).
اللاحم المطلع على دقائق زاد المستقنع - فقه الجنايات والحدود -، ج?، ص???.