أثر العفو عن الجنايات
الجزء ١ · صفحة ٤٥الدليل الأول: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:" مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلْ عَمَلَ
قَوْمِ لُوطٍ، فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ، ووجه الاستدلال أن الرسول - عليه الصلاة والسلام – قد بين
أن عقوبة اللواط هي القتل للفاعل والمفعول به سواء أكان محصناً أو غير محصن. الدليل الثاني: استدلوا على إجماع الصحابة رضوان الله عليهم على أن عقوبة اللواط هي
ولكنهم اختلفوا في صفة القتل. (2)
فنستخلص من
القتل،
هذا الفرع أن الفقهاء اختلفوا في أثر العفو في تطبيق حد اللواط على أقوال، وأوردنا
أدلة كل قول من هذه الأقوال.
لقد نص قانون الجزاء العماني في المادة ((261)) بأنه: يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات كل ذكر واقع ذكراً برضاه، ويعاقب بالعقوبة ذاتها الذكر الذي قبل ذلك على نفسه، ولقد نص كذلك في المادة ((262)) بأنه: يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على ثلاث سنوات كل من أرتكب مع شخص من نفس الجنس أفعالا شهوانية، ولا تقام الدعوى الجزائية على الفاعل، رجلاً كان أو امرأة، إلا بناء على شكوى الزوج أو ولي الأمر، فإذا لم يكن للفاعل زوج أو ولي أمر في الدولة جاز للادعاء العام إقامة الدعوى أو إبعاده من البلاد، ويجوز في جميع الأحوال للزوج أو ولي الامر التنازل عن الدعوى، ويترتب على التنازل وقف الملاحقة الجزائية ووقف تنفيذ العقوبة.
فكما هو موضح لنا، فإن قانون الجزاء العماني قد عاقب على كل فعل شهواني يصدر من الأشخاص من نفس الجنس بالسجن بمدة لا تقل عن ستة أشهر، ولا تزيد على ثلاث سنوات، وبالأخص
أخرجه ابن حنبل، مسند أحمد، رقم الحديث ????، حكمه ضعيف، ج (4)، ص (464).
(2) ابن قدامة، المغني لابن قدامة، ج ?، ص (61).
(36)