أثر العفو عن الجنايات: دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني الفارسي، عبد الجليل بن كامل بن يوسف

أثر العفو عن الجنايات

الجزء ١ · صفحة ٤٤

القول الثاني: ذهب الشافعية في الراجح عندهم، والحنابلة، والإباضية" إلى أن اللواط يعاقب

كمثل ما يعاقب في الزنا، أي بمعنى آخر أن اللواط مثل الزنا فيعاقب بالحد فيرجم المحصن، ويجلد غير

المحصن، فلا أثر في العفو هنا، واستدلوا على ذلك بعدة أدلة:

الدليل الأول: قوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِنَى إِنَّهُ كَانَ فَحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً» «الإسراء (32)»، وفي قوله تعالى: ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِمَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَلَمِينَ﴾ «الأعراف ??»،، فوجه الدلالة في هذه الآيتين هو الإشارة على جريمة الزنا واللواط بلفظ الفاحشة المذكور في الآيتين. الدليل الثاني: عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا أَتَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ

فَهُمَا زَانِيَانِ، وَإِذَا أَنَتِ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ فَهُمَا زَانِيَتَانِ) "

الدليل الثالث: أن اللواط فهو كمثل الزنا مع الأنثى بجامع أن كلاً منهما إيلاج محرم في فرج محرم،

فالعقوبتان تكون متساوية.

خاصه

القول الثالث: ذهب المالكية، والحنابلة في رواية إلى أن اللواط زنى إلا أنهم يجعلون له عقوبة القتل، فسواء كان اللوطي محصن أم غير محصن فعقوبته القتل واستدلوا على ذلك بعدة

ألا

وهي

6

أدلة:

انظر: الشربيني، مغني المحتاج، ج 5، ص (443).

(2) المرداوي، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، ج (10)، ص (176).

العوتبي،

الضياء، ج 4، ص (74).

انظر: القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج?، ص (243).

ه أخرجه البيهقي، السنن الكبرى، رقم الحديث: ?????، باب ما جاء في حد اللوطي، ج?، ص (406).

انظر: الصنعاني: محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني، سبل السلام الموصلة إلى بلوغ المرام، ط?، تحقيق محمد صبحي حسن حلاق،

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع - السعودية، (1433) هـ)، ج?، ص (121).

انظر: مالك، المدونة، ج 6، ص (213).

المرداوي، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، ج??، ص (176).

??