أحكام الصلاة ومتعلقاتها في مراكب البحر
الجزء ١ · صفحة ٤٤المبحث الأول: صفة الصلاة.
المطلب الأول: القيام والقعود في الصلاة.
اختلف الفقهاء في هيئة الصلاة في مراكب البحر من حيث أداؤها قياما أو قعودا إلى قولين هما:
القول الأول: ذهب بعضُ أصحابنا الإباضية إلى أنّ الصلاة تكون قياما في حال القدرة، وإن عجز عن القيام صلّى قاعدا، وإلى هذا القول ذهب جمهور الفقهاء من المالكية، والشافعية"، والحنابلة، وهو قول ابن حزم، واستدلوا بالأدلة الآتية:
/? قال الله تعالى: {حَفِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَوَةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ {البقرة: ???)
ووجه الاستدلال: أنّ الله تعالى أوجب القيام في حال الصلاة، ولا يزول عن المصلي إلا بالعجز عنه". عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: «صَلَّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبِ»، ووجه الاستدلال: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قيد صلاة القعود بعدم الاستطاعة، ويُفهم من ذلك أنه إن استطاع القيام صلّى
قائما.
6
1- يُنظر: الكندي، بيان الشرع، ج 14، ص 219. الشقصي منهج الطالبين وبلاغ الراغبين ج ?، ص 249./ أطفيش، شامل الأصل والفرع، ج ?، ص ??? / السالمي، المعارج، ج 4، ص327.
2- يُنظر: الرعيني، محمد بن محمد (ت: 954هـ)، مواهب الجليل شرح مختصر خليل، دار الفكر، بيروت، ط3 (1412هـ – 1992م)، ج2، ص 516.
?
3- يُنظر: النووي، المجموع، ج ?، ص 242.
- يُنظر: المرداوي، الإنصاف، ج?، ص???. / البهوتي، كشاف القناع، ج?، ص 502./ عبدالرحمن بن أحمد، أحكام البحر في
الفقه الإسلامي، ص???.
- يُنظر: ابن حزم المحلى، ج?، ص???. - يُنظر: الكندي بيان الشرع، ج 14، ص 219.
رواه البخاري في صحيحه كتاب تقصير، الصلاة باب إذا لم يطق قاعدا صلى على جنب، ج?، ص 48، حديث رقم 1117.
- يُنظر: الكاساني، بدائع الصنائع، ج?، ص???.
42