أحكام النذور بين دلالة الحيران وجوهر النظام: دراسة فقهية مقارنة إبراهيم بن خميس بن سعيد القنوبي

أحكام النذور بين دلالة الحيران وجوهر النظام

الجزء ١ · صفحة ٤٠

المسألة الثالثة: هل ينعقد النذر والظهار بغير نطق؟

قال في (دلالة الحيران)

61. وَلا يَجُوزُ النَّذْرُ بِالصِّيَامِ أَعْجَمُ لَا يَنْطِقُ بِالكَلَامِ 62. وَلا يَكُونُ عِنْدَنَا الظَّهَارُ (56) بِغَيْرِ نُطْقِ أَجْمَعَ الأَخْيَارُ هنا يوضح صاحب (دلالة) الحيران أنّ النذر والظهار لا يصحان إلا باللفظ، وقد تقدم ذكر هذا القيد عند تعريف النذر. المسألة الرابعة فيمن نذر بشاة فهل يلزمه أكلها مرة واحدة أم يجوز تفريقها في مرات؟ قال في (دلالة الحيران):

51. وَقَالَ لِي تَفْرِيقُ أَكْلِ (57) النَّذْرِ لَيسَ يَجُوزُ عِنْدَ أَهْلِ الحَجْرِ إِلَّا إِذَا مَا عَجَرُوا عَنْ أَكْلِهِ في مَرَّة فَلْيَرْجِعُوا بِفَضْلِهِ

52.

وهذه المسألة وردت نصَّا في لباب الآثار)؛ ومن نذر بنذر كثير لا يمكن حمله، أيجوز أن يأكل متفرقا أم لا؟ قال: إن النذرة تقضى جملة واحدة، إلا أن لا يقدر الناذر على ذلك، ولا يمكن فجائز تفريقا على ما أمكن، والله أعلم" (58).

محمد

بن

وكذلك إيضاح البيت (52)، فأبان معناه جليا في (لباب الآثار) حيث قال: "الشيخ عبدالله (59): وعن النذر إذا فضل ألهم أن يأخذوا الفاضل ويأكلوه حيث شاؤوا أم لا؟

(56) "الظهار أن يقول الرجل لامرأته: أنتِ حرام عليّ كظهر أُمّي، أو مثل ظهر أُمّي. ويلزمه حكم الظهار، وهو حرمة زوجته عليه حتى يؤدي الكفارة". انظر: مجموعة من الباحثين، معجم مصطلحات الإباضية: العقيدة - الفقه - الحضارة، تقديم وإشراف. عبد الله بن محمد السالمي، ط ?. (سلطنة عُمان: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، 1433هـ – 2012م)،

ج2، ص617). (57) في (أ): كل.

(58) البوسعيدي، مهنا بن خلفان بن محمد لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، د. ط. (سلطنة عُمان: وزارة التراث القومي الثقافة، 1405هـ - - 1985م)، ج ?، ص??

(59) لا. يوجد أمامي مرجح يوضح من المراد بـ محمد بن عبدالله هنا، والغالب أن المراد (ابن عبيدان)؛ لكثرة نقل صاحب لباب الآثار). وابن عبيدان هو محمد بن عبدالله بن جمعة بن عبيدان النزوي (ت: ?? محرم 1104هـ / 2 أكتوبر 1692م)؛ وهو قاض فقيه، عاش في القرن الحادي عشر وأوائل القرن الثاني عشر الهجري؛ من بلدة العقر من أعمال نزوى. عاصر العديد من العلماء، منهم: الشيخ خميس بن سعيد الشقصي، والشيخ ناصر بن خميس الحمراشدي، وخلف

??