أحكام النذور بين دلالة الحيران وجوهر النظام
الجزء ١ · صفحة ٤٢المطلب الثاني: المسائل التي وقع فيها الخلاف بين جوهر النظام ودلالة الحيران
المسألة الأولى: حكم النذر للقبور بشيء من المال
قال في (دلالة الحيران):
??. قُلتُ لَهُ فَمَا تَرَى يَا شَيْخِي في امْرَأَةٍ قَالَتْ لِقَبْرِ الشَّيْخ 73 لارية (62) نَذْرًا إِذَا تَعَاقَ وَلَدُهَا وَالخَيْرُ مِنْهُ وَافَى 74. فَقَالَ لِي فِي أَكْثَرِ الأَقْوَالِ لَيْسَ عَلَيْهَا فَاسْتَمِعْ مَقَالي 75. وَفِيهِ قَولٌ إِنَّهَا لِلْفُقَر (63) وَأَحْوَطَ القَولَينِ مَا قَدْ أُخِرًا 76. وَفِيهِ قَولٌ إِنَّهَا لِلْفُقَر (64) وَأَحْسَنَ القَولَينِ مَا قَدْ أُحِرَا (65) وقال في (جوهر النظام):
??. وَهَكَذَا فِي أَكْثَرِ الأَقْوَالِ في النَّذْرِ لِلْقُبُورِ بِالأَمْوَالِ 19. وَفِيهِ قَوْلٌ إِنَّهَا لِلْفُقَرَا وَأَحْوَطُ الْقَوْلَيْنِ مَا تَأَخَرَا
20. وَالرَّاجِحُ الْبُطْلانُ حَيْثُ نَذَرَا شَيْئًا بِهِ الْوَفَاءُ حَتْمًا حُجِرَا وهنا مثال من أمثلة النذر بالمعصية؛ وهو النذر للقبور، واختلفوا في حكم هذا النذر؛ فمن أهل العلم من يقول: إن ذلك نذر باطل لا يلزم (66)، ورجح الإمام السالمي هذا القول،
فقال:
والرَّاجِحُ الْبُطْلانُ حَيْثُ نَذَرَا شَيْئًا بِهِ الْوَفَاءُ حَتْمًا حُجِرَا
(62) اللارية: "أصلها فارسي نسبة إلى جزيرة (لار) بإيران. عملة فضية قديمة وقد كان العُمانيون يتداولونها منذ عهد اليعاربة في القرنين ?? و ?? هـ / ?? و ??م. واللارية عند العُمانيين هي العملة مطلقا؛ فيقال: لارية نزوى غير لارية بهلا مثلا". انظر: (مجموعة من الباحثين معجم مصطلحات الإباضية: العقيدة - الفقه - الحضارة، مرجع سابق، ج2، ص857).
(63) في (ب): للفقراء. (64) في (ب) للفقراء.
(65) البيت هذا والذي قبله هكذا وردا في المخطوطتين اللذين اعتمدتهما بتكرار لفظهما والاختلاف فيهما في لفظتي (أحوط) و (أحسن)، وأثبتهما من غير حذف، وتحتاج إلى نظر وتأمل في سبب تكرار البيت. (66) البوسعيدي، لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، مرجع سابق، ج 5، 63
??