أحكام النذور بين دلالة الحيران وجوهر النظام: دراسة فقهية مقارنة إبراهيم بن خميس بن سعيد القنوبي

أحكام النذور بين دلالة الحيران وجوهر النظام

الجزء ١ · صفحة ٤٣

6

(67)

وقول: إنه يجعل في مصالح القبور ونص (دلالة (الحيران أن هذا القول أحوط، وقد

حكاه الإمام السالمي في جوهر النظام) ورجّح ما تقدم.

وقد وجدت نثر أبيات الشيخ الصايغي نصا في هذه المسألة في (لباب الآثار)؛ حيث قال: "ومنه: وفي امرأة قالت: إن عافى الله ولدها فعليها لقبر الشيخ لارية؟ فأكثر القول لا يلزمها

شيء، وفيه قول إنها للفقراء وهو أحوط، والله أعلم"

(VL)

المسألة الثانية: الناذر بأن يصلي كل الليل أو كل النهار، هل يؤمر بقضاء وقت الفرائض

ووقت المنع؟

قال في (دلالة الحيران):

30 وَنَاذِرٌ بِأَنْ يُصَلَّى اللَّيْلَا أَو النَّهَارَ كُلَّهُ قَدْ قِيلا ??. يَلْزَمُهُ أَنْ يُبْدِلَ الفَرائضَا مِنْهُ فَكُنْ لِلنَّفْسِ يَا ذَا رَائِضَا

وقال في (جوهر النظام):

??

وَنَاذِرٌ يُصَلِّيَنَّ اللَّيْلا أَوِ النَّهَارَ عَرْضَهُ وَالطُّولا ??. قِيلَ عَلَيْهِ يَقْضِيَنَّ الْفَرْضَا لِأَنَّهُ يَدْخُلُ تَحْتَ الإِمْضَا ??. وَلَا أَرَى هَذَا مِنَ السَّدَادِ إِذْ لَمْ يَكُنْ ذَاكَ مِنَ الْمُرَادِ 30. وَالْفَرْضُ مَعْلُومٌ فَيَحْرُجَنَّا كَذَاكَ وَقْتُ الْمَنْعِ يُحْجَرَنَّا ??. وَالنَّزْرُ وَاقِعٌ عَلَى سِوَاهُمَا وَغَيْرُ هَذَا لَا أَرَاهُ لازما جاء في (دلالة الحيران) من نذر أن يصلي كل الليل أو كل النهار فإنه يلزمه أنْ يُبْدِل مكان الوقت الذي يصلي فيه الفرائض، وخالف الإمام السالمي - رحمه الله- هذا الرأي؛ ورأى ألا بدل عليه، وأوضح أن وقت الفرض غير مراد من الناذر، وأضاف مع ذلك حكم بدل الصلاة مكان الوقت الذي تمنع فيه الصلاة وألحق هذه بالأولى في الحكم.

المسألة الثالثة: هل من فرق بين النذر بصوم سنة كاملة وبين النذر بصوم هذه السنة؟

(67) البوسعيدي، لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، مرجع سابق، ج 5، ص10، 74 (68) المرجع نفسه، ج?، ص??

36