اعتماد الحساب الفلكي في تحديد الأشهر القمرية البوسعيدي، سالم بن خلفان

اعتماد الحساب الفلكي في تحديد الأشهر القمرية

الجزء ١ · صفحة ١٠

ووقت إمكانية الرؤية وعدمها، والبعد بين النيرين، ووقت مكث الهلال في الأفق وغير ذلك، حتى يمكن أن يعرف به متى يرى الهلال في أوائل الشهور القمرية" (1).

الفرع الثاني: تعريف الفلك اصطلاحًا

الفلك في الاصطلاح يحمل معنى مقاربًا لما ورد في اللغة إن لم يكن نفسه؛ فهو مفرد جمعه أفلاك وفُلك وهو مدار الشمس والقمر والنجوم وفق السيرة التي جعلها الله عز وجل وعبر عنها بقول: ﴿وَلَا الشَّمْسُ يَنبغي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا الَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ (يس)، (40)، كما يمكننا أن نقول وفق العقل البشري أنها الدائرة التي ترسمها الشمس على الكواكب السيارة حولها وهو الحال كذلك بالنسبة للنجوم في المجرات الأخرى.

أما العلم الذي يدرس تلك الحركة بين النجوم والكواكب فيطلق عليه بعلم الفلك ويمكن أن نعرفه بأنه العلم الذي يدرس الأجرام السماوية وزمن سيرها ودورانها وحركتها والظواهر الكونية التي تحصل في الفضاء الجوي والتغيرات التي تحدث في الكون، وعرفه فهد الحسون في بحثه بأنه "العلم الذي يبحث عن أحوال الأجرام السماوية، أو العلم الذي يدرس ما في السماء من أجرام وكواكب (2)، ومن المسميات القديمة التي أطلقت على علم الفلك علم الهيئة (3)، ولا فرق بين المصطلحين مجرد اختلاف المسمى بين الماضي والحاضر.

الفلك فإننا

الفرع الثالث: مصطلح الحساب الفلكي: لما كان مصطلح الحساب الفلكي مركبًا من حسابِ وفلك وكنا قد أوردنا في الفرع السابق معنى نرى بأن الحساب بحد ذاته علم واسع ذو مجالات متعددة ولما ارتبط بالفلك أصبح يطلق عليه علم حساب الفلك وهو "معرفة مسارات النجوم والكواكب، وعدد أيام سيرها، ومعرفة مواقيت سيرها، وغيابها وظهورها" (4)،

(1) الألفي، محمد جبر، المطالع وتوحيد المناسبات الإسلامية، دم، دط، دت، ص 12، (نسخة إلكترونية). (2) الحسون، فهد بن علي، دخول الشهر القمري بين رؤية الهلال والحساب الفلكي دم دط، دت، ص 11، (نسخة إلكترونية)، نقله من كتاب علم الفلك للدكتور يحيى الشامي.

(3) الحسون، دخول الشهر القمري بين رؤية الهلال والحساب الفلكي،، ص 11، (نسخة إلكترونية)، نقله من كتاب علم الفلك ليحيى الشامي.

(4) الحسون، دخول الشهر القمري بين رؤية الهلال والحساب الفلكي، ص 11، (نسخة إلكترونية).

7