اعتماد الحساب الفلكي في تحديد الأشهر القمرية البوسعيدي، سالم بن خلفان

اعتماد الحساب الفلكي في تحديد الأشهر القمرية

الجزء ١ · صفحة ١١

أو

هو

"معرفة زمان سير النجوم والكواكب ومكان سيرها (1)، من خلال هذا العلم العظيم الذي وهبه الله للبشرية استطاع الإنسان معرفة المسارات التي تسيرها النجوم والكواكب، وسرعة دورانها، والساعات التي

تقطعها، ومتى تكون مرئية لسكان الأرض ومتى لا تُرى، مع كل هذا فقد قال الله تعالى: وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ

الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} (الإسراء، 85).

المبحث الثاني: اختلاف المطالع

ترد كلمة المطالع لأصلها اللغوي ط ل (ع) والطَّلْعُ بالكسر هو الاسم من الاطلاع، واطلعه واطلع عليه

إذا علمه، والطَّلع هو المكان المشرف الذي يُطَّلعُ

(2)

منه" كما جاء في تاج العروس، ويضيف صاحب اللسان "والمطلع هو الموضع الذي تطلع عليه الشمس، قال تعالى: حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْس (الكهف، 90) وقال: هي حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} (القدر، 5) (3)

ويمكننا أن نعرف المطالع اصطلاحًا بأنها الزاوية أو الجهة التي يمكن من خلالها أن يرى الهلال، وأما نزار محمود فقد عرف اتحاد المطالع فلكيًا بأنه: "تعيين البلدان التي تشترك كلها لحظة غروب القمر فيما بينها في اليوم نفسه، وأن جميع الأماكن التي تقع غربي هذا الخط يجب أن ترى الهلال ويبدأ عندها الشهر الجديد، وجميع الأماكن التي تقع في شرقه فإنها لا ترى الهلال إلا في اليوم التالي"، وفي تعريفه لاختلاف المطالع قال: "أن لكل بلاد المسلمين في شرق أو غرب بلد آخر – مثلا- فإنه يختلف عنه في لحظة طلوع الشمس والقمر أو غروبهما على أفق ذلك "البلد"، فإن تقييده ببلاد المسلمين قيد باطل لا يصح لأن الشمس والقمر هي للعالم كافة وليست خاصة لبلاد المسلمين والجاليات المسلمة في بلاد الكفر مخاطبة بما خُوطب به كافة المسلمين.

بلد

من

(4)

(1) الشيخ نزار محمود، قاسم مدى الاعتماد على الحسابات الفلكية لثبوت الأهلة الشرعية، دار السلام للنشر والتوزيع والترجمة، مصر،

القاهرة، ط 1، 1435 هـ / 2014 م، ص 15.

(2) الزبيدي، تاج العروس، ج 11، ص 245، مادة "طلع". (3) ابن منظور، لسان العرب، ج 9، ص 133، مادة "طلع". (4) الشيخ مدى الاعتماد على الحسابات الفلكية، ص 27.

8