تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٨

وراشد بن النظر، ومنهم من تولى الصلت بن مالك وتولى من برئ من موسى بن موسى وراشد بن النظر؛ ومنهم من تولى المسلمون على ولايتهم الصلت بن مالك رحمه الله وبراءتهم من موسى بن موسى وراشد بن النظر؛ واجتمع رأيهم على الدينونة بالسؤال فيما يجب عليهم السؤال فيه عند أهل الحق الذين يرون السؤال واجبا واجتمع رأيهم على أن من دان بالشك فهو هالك وكذلك اتفقوا على أن من علم من محدث حدثا وجهل الحكم في حدثه أن عليه السؤال فيه؛ وإن علم الحدث والحكم كان عليه البراءة منه إذا كان حدثه ذلك مما يجب به البراءة من فاعله، والحمد لله حق حمد وصلى الله على خيرته من خلقه محمد النبي وآله وسلم.

وكتب هذا الإمام راشد بن سعيد بخط يده؛ وكان بمحضر أبي علي الحسن بن سعيد بن قريش القاضي، وأبي عبدالله محمد بن خالد، وأبي حمزة المختار بن عيسى القاضي؛ وأبي عبدالله محمد بن تمام؛ وأبي النظر راشد بن القاسم الوالي، وحضر أيضا هذا الكتاب أبو علي موسى بن أحمد بن محمد بن علي، وأبو الحسن علي بن عمر وأبو بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر؛ وعرض هذا الكتاب على جميعهم واتفقوا عليه ولم يختلفوا في شيء فيه والسلام.

وكان ذلك يوم الخميس لأربع عشرة ليلة بقين من شهر شوال سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة، وكان ذلك بقرية سوني في المنزل الذي ينزل فيه الإمام راشد ابن سعيد نصره الله بالحق ونصر الحق به؛ والحمد لله وصلى الله على رسوله محمد النبي وصلى الله عليه وسلم تسليما.

ولأجل هذا الكتب غضبت الغلاة في أمر موسى وراشد على الإمام راشد بن سعيد غضب الخيل على اللجم، فأضمروا في أنفسهم ما أضمروا ولم يستطيعوا كيدا للإمام ولا إظهار عداوة، بل انقادوا في الظاهر وأخفوا بدعتهم في أنفسهم، كما سترى بعض كلامهم في إمامة حفص بن راشد. وتوفي رحمه الله تعالى في المحرم سنة خمس وأربعين وأربعمائة؛ وقبره بنزوى، وقد كان الإمام راشد

٢٦٨ / ٦٧١