تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٣

طويلا وقطع النخيل وكسر الأنهار ، ووقعت في الحرب أحداث لا تكاد تخلوا منها معرة الجيش؛ ولا يقدح ذلك في إمامة المحق ، غير أن أهل العقل لما لم تكن إمامته ثابتة عندهم ردوا عليه بسيرة ذكروا فيها الأحداث الواقعة وجعلوا من المناكر ، وحملوا على القائم بالأمر.

وهذه السيرة التي فيها الرد تنسب لأبي بكر أحمد بن محمد بن صالح وهو شيخ أبي بكر أحمد بن عبدالله ابن موسى صاحب المصنف ورد هذا التلميذ على شيخه ردا بليغا مسلما لو سلم صحة أصل الإمامة ، غير أن شيخه يقدح في أصل إمامتهم وقال الراد قد علم الخاص والعام إلا من شاء الله من أئمتنا وأخذنا رأي الجماعة من أهل نحلتنا ، ولم يقف من وقف عن شك في الأصل بل خوفا من معارضة أهل البغي والجهل ، وكراهتهم لهذا الفعل ووقوف هؤلاء غير قادح في أمر المسلمين ولا ناقص لأهل الدين ، وقد قال علي بن أبي طالب ولا عمري إن كانت الإمارة لا تجوز حتى يحضرها جميع الناس ما إلى ذلك من سبيل ، ولكن أهلها يحكمون فيها على من غاب ، ثم ليس للحاضر أن يرجع ولا للغائب أن يختار ألا وإني مقاتل رجلين رجل ادعى ما ليس له ورجل منع ما قبله. قال وهكذا وجدنا عن غيره فانظر في ذلك وبالله التوفيق.

باب إمامة موسى بن أبي المعالي بن موسى بن نجاد

بويع له سنة تسع وأربعون وخمسمائة وهو في ما أحسب من أئمة الطائفة الرستاقية وكان يومئذ الملك بعمان محمد بن مالك، ولم أجد ذكر نسبه فخرج عليه أهل عمان وكان يومئذ إمامهم موسى بن أبي المعالي بن موسى بن

٢٩٣ / ٦٧١