الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩بلاده بلغ جمازا أمره ، وأنه شكاه إلى قومه وأخوته فيعاقبه؛ فولد العدواني اليوم في الأزد.
ولأولاد مالك أخبار كثيرة ذكرها المؤرخون؛ وذكر العوتبي في الأنساب؛ ونحن نقتصر على الغرض المقصود والله أعلم.
باب في ذكر شيء من أخبار عمان بعد ملك العرب لها
قال العوتبي في الأنساب: ذكر أن سليمان بن داود عليهما السلام كان يغدو من اصطخر فيتغدى في بيت المقدس ويروح من بيت المقدس فيتعشى في اصطخر فبينما هو يسير وقد حملته الريح إلى نحو البر فقال للريح شائمى فهبت في برية عمان فرأى قصراً في صحراء كأنما رفعت عنه اليد الساعة ، وإذا عليه نسر واقع ، فقال للريح حطى ، ثم قال لمن معه ادخل القصر فدخلوا فلم يروا شيئا فعادوا إليه فأعلموه فدعا بالنسر فقال لمن هذا القصر؟ فقال ما أدري أنا عليه منذ ثمانمائة سنة هكذا عهدته.
وفي نسخه أخرى أن سليمان بن داود عليهما السلام سار من أرض فارس من قلعة اصطخر إلى عمان في نصف يوم ونزل موضع القصر من سلوت من عمان وهو بناء جديد كأنما رفع الصناع أيديهم منه في ذلك الوقت ، وإذا عليه نسر فسأله نبي الله عليه الصلاة والسلام عنه فقال يا نبي الله أخبرني أبي عن أبيه عن جده أنه عهده على هذا الحال ، فقال في ذلك بعض الشياطين الذين صحبوا سليمان عليه السلام.
غدونا من قرى اصطخر … =إلى القصر فعلناه
فمن سال عن القصر =فأنا قد وجدناه
وللشيء على الشيء =مقاييس وأشباه