تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٨

من العلم النافع لهذا دعه الآن وأخرج معنا قال وفي أنفسهم قوة على ما أرادوه لا يحتاج إلى التيسر بعلم الأسرار فقد تسوروا البلد كانت عند الشيخ حيلة بأن يحملوا الحجارة ويجعلونها بين الرز والباب حين معالجة فتحه؛ فما يهم الشيخ إلا وقد تقدموه على الباب؛ يعني باب الحصى وتقاوموا عليه هم والداخل في المعقل؛ هذا يفتحه وأولئك يسدونه فوقف في الوسط ولم يرموا حجارة بين ما ذكرناه؛ فغلب أهل الداخل لكثرتهم وفله الذين يفتحونه وسدوه وضاع ما كانوا أملوه.

قال ولو أنهم تركوا الأمر على اختيار الوالد وتركوه في الخلوة وساروا هم إلى المطلوب لتوفق؛ ولكن لم يكن ذلك لأمر يريده الله تعالى في عباده ما داموا مستحقين الغضب ولو أنهم أحسنوا أحسن الله إليهم.

قال أبو نبهان: وقد تقدمنا على الداخلين من قبل أن لا يتعرضوا إليها لا لأخذ مال ولا لأحد بالقتال وأن يقولوا لمن عارض بالمنع إنكم غير مطلوبين ، إنما المراد فلان؛ يعني بذلك السلطان؛ فكفوا فعليكم الأمان ، ومن أبى من بعد أن يستكفي فيدفع بأقل بما به يمتنع إلا أن يقاتل فلا بد من ضربه حتى يرجع أو يقتل ، ثم يترك على حاله فلا يأخذ له شيء من ماله؛ فامتثلوا الأمر بعد أن سمعوا الزجر ولم يصحا أنهم خالفوا إلى شيء مما نهوا عنه ، وسلم أهل العقر من كل ضر.

وأما نحن فلم نسلم منهم كل السلامة لأنهم أصابوا منا رجلا برمية في وجهه؛ ولعلها أن تكون بلبنه من طين أو ما أشبهها فأضر به وآخر أصابته في رجله جراحه ولعلها بشيء من البنادق فالله أعلم، غير أنا أخذنا في الوضوء لصلاة الصبح فلم نشعر إلا والحرب بين القوم وأهل البغي ممن في الحصن قائمة وبحثنا في المبتدئ فقيل وصح معنا أنهم أهل الحصن؛ ولا خلاف بين المسلمين في جواز

٥٣٣ / ٦٧١