تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٢

وقبضوا على جملة اللصوص وجاءوا بهم إلى حصن الرستاق ومعهم ما سرقوا فسجنهم طالب فأصبحوا مفقودين من الوشيل فتساءلوا عنهم فأتاهم الخبر أنهم بسجن الرستاق فساروا إليه ليكلموه فيهم فما أطلقهم إلا بكفالة من أعيانهم وارتفع الضر عنهم بذلك.

وذكر الشيخ ناصر ابن أبي نبهان أن طالب ابن الإمام كان مضمرا للشيخ أبي نبهان وأولاده كل العداوة وإن أخاه محمد بن الإمام كان محسنا إلى الشيخ غاية الإحسان، ومن فعل الجميل ذكر به والعكس في العكس، قال ولم يزل طالب يحاول للشيخ المكائد ويلتمس له المعاند حتى أجابه الريامي يعني الشيخ سليمان النبهاني، وكان بنو ريام جنده فأجاب طالبا إلى المراد بإظهار العناد، قال فنزل إلى الجار وهم بنو بحري.

قال وكانوا أشد عداوة للشيخ، ولكن لم يقدروا على مخاصمته فيما مضى مجاهرة فوعدهم بالنصرة وأمرهم أن يبدوا بالمضار؛ وذهب عنهم وسار فأصبح الضر في بعض أموال أصحاب الشيخ واحتصنوا في بيت كبيرهم حتى يصلهم الريامي فوصل الناس للإصلاح فلم يقدروا عليهم وحذرهم الشيخ أن لا يبدؤهم بالحرب أبدا فسار إليهم ولد الشيخ نبهان ليكلم كبيرهم في الصلح بغير سلاح، وربما من غير زم لقميصه بزمامها من السرة بل شدها من أمامه بعضها ببعض، ونهاه والده وقال لا تخلف عليّ.

قال وكان كبيرهم أقرب المقربين مع ولد الشيخ نبهان؛ وربما كثر ماله بعطاء الشيخ نبهان له فلما دنا من الباب ومعه أخوه الشيخ سعيد بن أبي نبهان لينادي كبيرهم ضربوهما ببنادقهم فأصابتهما ومات نبهان في تلك الليلة وقتل منهم رجل وانهزموا إلى جبل بني ريام، وأما سعيد فقد عافاه الله بعد زمان ونزل بهم الريامي ووصل العبري وأصلحوا

٥٤٧ / ٦٧١