تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٤

وثنيان بن ناصر إخوته وهو يعلم بما يجري منهم قال والناظم لهذه المنظومة إذا كان يرضى من إخوان هؤلاء الثلاثة ويرضى أن ينزل منزلتهم، فنحن نرضى أن ننزله في الحكم الذي ينزل فيه؛ وإن كان لا نرضى إلا الحق.

وقال في موضع آخر: بقي طالب يعاودهم في الحرب أربع عشرة سنة، والثلاث سنين في زمان والدهم.

قال ولما صرت بنزوى لم أكن أشتغل بأذى الجبار؛ ولم زيل الإخوة دائما مستأذين حتى هموا بالفرار من أرض عمان إلى ما شاءوا من الديار؛ قال وعرفوني أما أنفعنا بشيء من الأسرار، فشمرت وعملت صورتين من شمع إحداهما صورة الجبار والأخرى صورة السلطان.

قلت: التصوير حرام ولا أدري بأي وجه استجازه الشيخ ناصر؛ ولا أقول بجوازه حتى للمعنى الذي أراده. قال وفرقت في الأعضاء أعداد الوفق الثلاثي ومع كل عدد حرف ونكستهما في التعليق واتخذت لوحا من فضة وصورت فيه صورتين إحداهما معكوس رأسها مع قدميها، هي صورة السلطان؛ والأخرى معها قائمة معتدلة ورسمت أنه الملك والانتزاع؛ كل كلمة منها في الصورة التي توافقها من الملك والعز للقائمة ليكون في السؤال ممن هو خير منه، والانتزاع والذل للمنكوسة؛ قال وتلوت عليهما وعلى صورتي الشمع ما قد أشرت إليه في ديوان المصطفى الذي صنفته كله نظما على حروف المعجم في الصنعة الفلسفية والحكمة الربانية، قال وهو أخصر من النثر وأحضر. قال ورسمت المشار إليه في كتابي طرف الألطاف، والسر الخفي في شرح مربع الشكل القافي؛ والشكل الألفي؛ قال والمراد بذلك هلاك الجبار – يعني طالب بن الإمام – وتضعضع ملك السلطان؛ يعني سعيد بن سلطان. قال ولم أرد هلاكه

٥٥٩ / ٦٧١