تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٧

ومرادهم في ظاهر الأمر ينظرون ولده، وكان ابن أختهم وكان طفلا صغيرا ودخل معهما رجل من أصحابهما يقال له سيف بن حمد القمشوعي؛ وقد باطنوا أربعة من خدامه واحدهم مملوك سعيد، فلكا تمكنوا فوق الحصن ضربوا سعيدا ثلاث ضربات تفق وثلاث ضربات خنجر فوقع صريعا ميتا بالحال وأرادوا قبض أخيه أحمد بن إبراهيم.

وكان في حد الاحتلام فهرب عنهم بالحال وتوجه إلى الحزم، ثم التفتوا إلى باقي الخدام فقتلوا منهم أربعة وركض إلى القلعة اثنان من الخدام الذين مع أولاد فيصل والقمشوعي وخادم قبضوا برج الحديث الذي أعلا من الصباح وواحد من الخدام في برج الريح وهو مملوك سعيد واسمه مسعود وبقي النقع بينهم وباقي خدام سعيد في الصباحات ومع الخدم بنو غافر، ومن أراد من أهل البلاد يسير معهم منعه الخدام وبنو غافر وبقي النقع بينهم من الضحى إلى صلاة الظهر، ثم أن خدام سعيد نادوا خادمة تفتح لهم الصباح الداخل الذي يدخل إلى السكنة من الجانب التحتي، فدخلوا على أولاد فيصل من هناك، فلم يشعروا إلا والضرب من تحتهم وورائهم، فضرب عليهم الخادم المسمى الفيل، فعند ذلك ركضوا إلى القلعة، أعني محمد وإبراهيم فضرب إبراهيم على باب القلعة؛ ثم ضرب الخادم المسمى سالم بن الحميدي على ستار القلعة، ثم ركض بنو غافر والخدام إلى برج الحديث؛ فضربوا الباب فأصابت سيف القمشوعي فمات، فاستجار الخادم المسمى درويش، ثم جاءوا إلى القلعة وبقي النقع بينهم ومحمد بن فيصل، فألجأوه إلى غالة منها بعدما ضرب منهم جملة بين قتيل وجريح؛ فاستجار بهم فلم يجيروه، وتعلق بمن يرجو منه النفع منهم فلم يجبه أحد، فحرقوا عليه بالنار، فلما أحس بالهلاك ألقى نفسه من دريشة

٦٥٢ / ٦٧١