الجهالة النافعة في عقود المعاوضات المالية المنذري، الفضل بن ناصر بن راشد

الجهالة النافعة في عقود المعاوضات المالية

الجزء ١ · صفحة ١٦

الفرع الثاني: التقسيم المختار للجهالة:

أولا: الجهالة الضارة (الغرر): هي الجهالة المؤثرة على إرادة العاقدين، وتلحق الضرر بالمتعاقدين أو أحدهما، ولا مصلحة رأسا من وجودها في العقد، وهي الجهالة التي

وردت فيها نصوص الشرع بالنهي عنها وبطلان العقود التي احتوت على هذه الجهالة، ومصطلح الغرر بإمكاننا حصره في هذه الجهالة فقط، وذلك لتناسب المعنى اللغوي للغرر وهو الخطر والخديعة مع هذه الجهالة، فكون العقد فيه غرر يعني أنه خطر على المتعاقدين، فلو أطلقنا مصطلح الغرر على الجهالة اليسيرة لما أمكن الجمع بين المعنى اللغوي والاصطلاح الفقهي؛؛ لكون الجهالة اليسيرة لا تشكل خطرا على المتعاقدين فضلا عن إطلاق مصطلح الغرر بناء على ذلك التقسيم على الجهالة النافعة والجهالة الضارة أو الغرر لها أبواب طويلة مفصلة في كتب الفقه.

ثانيا: الجهالة اليسيرة (المغتفرة): هي الجهالة القليلة التي لا تؤثر في العقد أو لا

الأدق،

يمكن تجنبها، أو تجنبها يؤدي إلى ضرر أكبر، وإطلاق مصطلح الجهالة المغتفرة هو لأن الجهالة قد لا تكون يسيرة ولكنها مغتفرة شرعا كالجهالة الموجودة في عقود التبرعات،

فمهما كثرت أو قلت في العقد فلا مانع من وجوده ويظل العقد صحيحا، ومثال هذه الجهالة بيع الجبة المحشوة وإن لم يُر حشوها وبيع الدار دون رؤية الأساس، وإجارة الدار شهرا مع أن الشهر يختلف فقد يكون ثلاثين يوما وقد يكون تسعة وعشرين يوما"، وكذلك

ينظر: الأمين، الصديق محمد الأمين الغرر في العقود وآثاره في التطبيقات المعاصرة، المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، الطبعة الأولى، 1414هـ - ????م، والصابوني محمد علي الفقه الشرعي الميسر في ضوء الكتاب والسنة، المكتبة العصرية، صيدا - بيروت، 1429هـ - 2008 م، ج 1 ص 55، ج 2 ص 54-56.

الطلاب

2 ينظر: البجيرمي، سليمان بن محمد بن عمر البجيرمي (ت: ????هـ)، حاشية البجيرمي على شرح منهج ا للإمام زكريا بن محمد الأنصاري (ت: (926هـ ومع الشرح تقريرات وتعليقات محمد بن أحمد المرصفي (ت: 1271هـ)، وصححه عبدالله محمود محمد، دار الكتب العلمية، بيروت، ????م، دط، ج ?، ص 247، كتاب البيع، والحطاب، محمد بن محمد بن حسين الرعيني المعروف بالحطاب (ت: 954هـ)، تحقيق السيد يوسف

ضبطه

أحمد، دار

??