الجهالة النافعة في عقود المعاوضات المالية
الجزء ١ · صفحة ٣٣المطلب الثالث: أثر اعتبار الجهالة جارية على وفق القياس أو على خلافه
إن الأثر المترتب على تأصيل الجهالة النافعة والضارة هو ما تقتضيه القاعدة المشهورة
التي تقول "ما ثبت على خلاف القياس فغيره لا يقاس عليه، وهذه القاعدة تعني أن المسألة التي جازت مع أن القياس يقضي بمنعها، أو منعت مع أن القياس يقضي بجوازها، فلا يمكن أن يقاس عليها مسائل أخرى، فيكون القياس الأصيل هو الحاكم فيها.
والقاعدة السابقة ليس متفقا عليها عند الأصوليين، فمنهم من قال بها بها مستدلين بأدلة منها قولهم إن ثبوت الحكم على خلاف القياس هو منحة من الله تعالى، فينبغي مراعاة موضعها وعدم تجاوزه لأن في ذلك وضعا للحكم في غير محل إرادته سبحانه، ومنهم من يرى جواز القياس على ما استثني منه شريطة أن تكون العلة معقولة المعنى، وأن يتساوى الفرعان، ليثبت في الفرع الثاني حكم الفرع الأول.
ينظر: الزحيلي، محمد مصطفى الزحيلي القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة، دار الفكر، دمشق، الطبعة الأولى، 1427 هـ - 2006،م، ج ?، ص 502، القاعدة،84، ومجلة الأحكام العدلية، المقالة الثانية المادة 15، والبركتي، محمد عميم الإحسان المجددي البركتي قواعد الفقه الصدف ببلشرز، كراتشي، الطبعة الأولى، 1407 - 1986، ص114، الغزي، محمد صدقي بن أحمد بن محمد آل بورنو الغزي، الوجيز في إيضاح قواعد الفقة الكلية، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الرابعة 1416 هـ - 1996 م، ص53، المقدمة السابعة. ينظر: السبكي، تقي الدين أبو الحسن علي بن عبد الكافي السبكي (ت: 756هـ) وولده تاج الدين أبو نصر عبد
الوهاب (ت: ????هـ)، الإبهاج في شرح المنهاج للقاضي البيضاوي (785هـ)، دار الكتب العلمية، بيروت، 1416هـ - 1995 م، دط، ج ?، ص ???، باب فيما يبطل العلية، وفتح القدير، ج ?، ص47، باب الرجوع في الهبة، وأفندي، علي حيدر خواجه أمين أفندي (ت: 1353هـ)، درر الحكام في شرح مجلة الأحكام، تعريب فهمي الحسيني، دار الجيل، الطبعة الأولى، 1411هـ - ????م، ج ?، ص 34، شرح المادة،15، المولى، محمد بن فرامرز بن علي الشهير بالمولى (ت: 885هـ)، درر الحكام شرح غرر الأحكام، دار إحياء الكتب العربية، دم، دط، دت، ج2، ص 152، باب خيار الشرط والتعيين.
ينظر: الزركشي، أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي (ت: (794هـ)، البحر المحيط في أصول الفقه، دار الكتبي، الطبعة الأولى، 1414هـ - 1994م، دم، ج ?، ص ??، وإعلام الموقعين عن رب العالمين، ج?، ص 205، فصل تناقض أهل القياس دليل فساده.
??