إشارة الأخرس في فقه الأسرة والحدود الصلتي، بلعرب بن سلطان بن أحمد

إشارة الأخرس في فقه الأسرة والحدود

الجزء ١ · صفحة ١٥

الفرع الثالث: قيام الإشارة مقام العبارة.

استدل الفقهاء على أن الإشارة تقوم مقام العبارة بعدت أدلة، والتي منها:

(1) - قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَل لِى آيَةٌ قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِمَ النَّاسَ ثَلَثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزَا وَاذْكُر رَّبِّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَرِ﴾ آل عمران (41)، قال القرطبي):" إلا رمزا، الرمز في اللغة:

الإيماء بالشفتين، وقد يستعمل في الإيماء بالحاجبين والعينين واليدين، وأصله الحركة" ((2)).

-?

قَالَ تَعَالَى: {فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبيا مريم: ??، قال القرطبي:" أن مريم عليها السلام- التزمت ما امرت به من ترك الكلام ويروى أنهم لما أشارت إلى الطفل قالوا: استخفافها بنا أشد من زناها، يقول: والإشارة بمنزلة الكلام، وتفهم ما يفهم من القول، كيف لا وقد

أخبر الله تعالى عن مريم فقال: (فأشارت إليه) وفهم منها القوم مقصودها وغرضها: (كيف نكلم) " (?). مما يتضح أن القرآن استخدم لغة الإشارة فقد تواصل بها سيدنا زكريا مع قومه، وكذلك السيدة مريم عندما أشارت إلى سيدنا عيسى، وهذا يدل على أن الإشارة تقوم مقام العبارة خاصة إذا كانت الإشارة مفهومة- فيدل على قبول إشارة الأخرس في النكاح وينعقد بها.

وبعد عرض التعاريف وأقسام الإشارة أشرع في بيان بعض أحكام الأخرس.

أسماء

(1) أبو عبدالله، محمد بن، أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي المفسر، من مؤلفاته: الجامع لحكام القرآن، السنى في شرح أ الله الحسنى. سمع من الشيخ: أبو العباس أحمد بن عمر القرطبي، وحدث عن الحافظ: أبو علي الحسن بن محمد البكري، كان مستقر بمدينة: ابن خصيب، توفي ودفن بها ليلة الاثنين التاسع من شوال سنة (671) هـ. القيرواني، أبو عبدالله محمد بن أحمد أبي بكر (ت (671) هـ)، كتاب مختصر تفسير القرطبي، اختصره عرفان حسونه دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط 1،

((1422) هـ / (2001) م)، ج?، ص??.

(?) القيرواني، كتاب مختصر تفسير القرطبي، ج?، ص (307).

(?) القيرواني، كتاب مختصر تفسير القرطبي، ج?، ص (204).

??