إشارة الأخرس في فقه الأسرة والحدود الصلتي، بلعرب بن سلطان بن أحمد

إشارة الأخرس في فقه الأسرة والحدود

الجزء ١ · صفحة ١٧

المبحث الثاني: إشارة الأخرس في فقه الأسرة (الزواج والطلاق، واللعان.

تتعلق كثير من تصرفات المكلف كعقد النكاح، وعقد البيع والطلاق والظهار … - بأقواله، وقد تعترض على الإنسان عوارض تمنعه من إتمام هذه التصرفات ومن تلك العوارض الخرس. والخرس في حد ذاته له عدد من الأدوات التي تعبر عن ما يقوم به المكلف من تصرفات، كإشارة الأخرس.

وفي هذا المبحث، سأشرع في الكتابة عن إشارة الأخرس في فقه الأسرة، وقد قسمته إلى ثلاثة مطالب، تحدثت في المطلب الأول عن نكاح الأخرس، وفي المطلب الثاني تحدثت عن: طلاق الأخرس، وقضى

المطلب الثالث: لعان الأخرس.

المطلب الأول: نكاح الأخرس

قبل أن نعرض حكم نكاح الأخرس، يجدر بنا أن نعرف معنى النكاح والاستدلال على أن الإشارة تقوم

مقام العبارة.

الفرع الأول: تعريف النكاح.

يأتي مصطلح النكاح على معنيين، معنى لغوي ومعنى اصطلاحي.

أولا/ النكاح لغة:

مصدر مشتق من الفعل نكح، فالنكاح كالزواج وزنا ومعنى، والنكاح هو الوطء، والعقد له، ويقال: نكح النعاس عينه، أي غلبها والمطر الأرض: اعتمد عليه وهو في اصله اللغوي يشير إلى التداخل والاختلاط، مأخوذ من تناكحت الشجار، إذا انضم بعضها إلى "بعض

(1)

(1) ينظر: الفيومي، أحمد بن محمدت ???هـ)، المصباح المنير، دار الحديث، القاهرة، مصر، (بط)، ((1424) هـ / (2003) م)، مادة:

(زوج)، ص (157). وينظر أيضا: الفيروز أبادي، القاموس المحيط، ط?، ص????.

??