إشارة الأخرس في فقه الأسرة والحدود
الجزء ١ · صفحة ١٨ثانيا / النكاح اصطلاحا:
11
عقد
وضعه الشارع يفيد حل استمتاع كل من الزوجين بالآخر على الوجه المشروع" (?). فالنكاح تعاقد بين طرفين بموافقة الولي، يستمتع بعضهما بالآخر بناء على توجيهات الشرع؛ لتكوين أسرة صالحة مسلمة.:
يفهم من هذا التعريف: أن ما يثبت للرجل بهذا العقد يختلف عما يثبت للمرأة به فبالعقد يثبت للمرأة حل الاستمتاع بالرجل، بمعنى أن الرجل لا يقتصر عليها، وإنما يملك الاستمتاع يكون عنها، وبهذا العقد يملك الرجل الانتفاع بالاستمتاع بها الصورة الطبيعية التي تقرها الفطرة. ((2))
الفرع الثاني: حكمة الزواج:
حبب الإسلام على الزواج لما يعود عليه من آثار نافعة تعود على الفرد نفسه، وعلى الأمة جميعا، وعلى النوع الإنساني.
فإن الغريزة الجنسية من أقوى الغرائز وأنفعها فهي تلح على صاحبها دائما إيجاد مجال لها، فإذا لم يتم إشباعها انتاب الإنسان القلق، والزواج هو أحسن وضع طبيعي لإشباع الغريزة الجنسية، فالزواج أحسن وسيلة لإنجاب الأولاد، وتكثير النسل، واستمرار الحياة، ثم إن غريزة الأبوة والأمومة كثمر وتكامل في ظلال الطفولة، فالزواج يثمر ترابط الأسر وتقوية أواصر المحبة بين العائلات فينشأ مجتمع متحاب وهو المجتمع
القوي (").
(1) أبو زهرة، مُحمد (ت (1974) هـ)، كتاب الأحوال الشخصية، دار الفكر العربي، القاهرة، مصر، (بط)، ((2005))، ص (19). ((2)) ينظر: محمد عقلة، نظام الأسرة في الإسلام مكتبة الرسالة الحديثة، عمان، الأردن، ط ?، (????م)، ج?، ص (6) ?. (?) ينظر: السيد سابق (ت ????م)، فقه السنة، المكتبة العصرية، بيروت، لبنان، (بط)، ((1425) هـ / (2004) م)، مج?، ص (9) و (10).
??