إشارة الأخرس في فقه الأسرة والحدود
الجزء ١ · صفحة ٣٢المبحث الثالث: إشارة الأخرس في الحدود الشهادة الإقرار).
حفظ الإسلام للمكلف حقوقه، وجعل له وسائل تحفظ له هذه الحقوق، سواء كانت هذه الحقوق متعلقة به أو بغيره من المكلفين فأما حفظ حق الغير فيتمثل في الشهادة، وأما حفظه حق غيره على نفسه باعترافه بأن عليه ذلك الحق فهو يتمثل في الإقرار وكل هذه الوسائل من شهادة وإقرار معتمدة على التعبير اللفظي، فإذا لم يكن للمكلف هذه القدرة التعبيرية، فهل له أن يستعمل هذه الوسائل بحسب استطاعته والمتمثلة في الإشارة المفهمة لذلك المعنى، أم أن ذلك لا يقبل منه لعدم قدرته على التعبير، وما حكم الفقهاء في ذلك، هذا ما سأتعرض له في هذا المبحث الذي سأقسمه إلى مطلبين: شهادة الأخرس وإقرار
الأخرس. المطلب الأول: شهادة الأخرس.
الفرع الأول: تعريف الشهادة.
أولا الشهادة لغة:
(1) - الشهادة بمعنى المعاينة، شهد الشيء: أي عاينه. (?)
(140)
(2) - الشهادة بمعنى الحضور، ((2)) ومنه قوله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُ ومنه قوله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْةٌ)
البقرة:
.110
(3) - الشهادة بمعنى الحلف ()، قَالَ تَعَالَى: {وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَدَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ
الكذبين له النور: (8).
(1) ينظر: الفيروز آبادي القاموس المحيط، ص (714)، مادة: (شهد).
(?) ابن منظور، لسان العرب، ص (158). مادة: (شهد).
??