إشارة الأخرس في فقه الأسرة والحدود
الجزء ١ · صفحة ٣٣ثانيا الشهادة اصطلاحا.
عرفت بتعريفات كثيرة من أهمها:
(1) -" قول يوجب على الحاكم سماع الحكم بمقتضاه أن عدل
قائله ". (?) عن
ويتضح من التعريف، أن الشهادة إذا كانت من عدول وجب الحكم بمقتضاها من قبل الحاكم.
(2) - عرفها الزيلعي من الحنفية إخبار صدق بإثبات حق، بلفظ الشهادة في المجلس القضاء ". (?) فيشتمل على عدة قيود أما لفظ إخبار: فخصه بأن يكون صادقا، فتخرج شهادة الزور فليست شهادة، أما قوله لإثبات حق: فخرجت به الإخبار التي تساق لأغراض أخرى كقوله " أشهد برؤية كذا لبعض العرفيات" وأما قول بلفظ الشهادة: فخرج عنه ما كان غير لفظ الشهادة، ولفظ الشهادة هو أشهد، وأما قوله في مجلس القضاء: فأخرج ما يكون في غير مجلس القضاء فإنه لا يعتبر شهادة شرعا. ((4))
الفرع الثاني: الحكمة من الشهادة.
لشهادة حكمة عظيمة وهي صيانة الحقوق ((5))، فالاستشهاد في البيع أو الإجارة أو الزواج أو الطلاق، صيانة للحق وحفظا له، فلإنسان عندما تكون معه الشهادة يكون مطمئن في حفظ حقه وعدم سلبه إياه، وعلى الحاكم سماع الشهادة والحكم بمقتضاها، وعلى الشاهد أن يشهد بما علمه، وهنا العلم يتحقق بعدة أشياء:
(?) ابن منظور، لسان العرب، ص (158). مادة: (شهد).
((2)) ينظر: اطفيش، محمد بن يوسف (ت (1965) م)، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، دار مكتبة الإرشاد، جدة، المملكة العربية السعودية، ط ?، (????هـ / ????م)، ج??، ص (234).
(?) ينظر: الزيلعي، كتاب تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، جه، ص (135). ((4)) ينظر: الزيلعي، كتاب تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، جه، ص (135). ((5)) ينظر: ابن فرحون تبصرة الحكام، ج?، ص???.
??