إشارة الأخرس في فقه الأسرة والحدود الصلتي، بلعرب بن سلطان بن أحمد

إشارة الأخرس في فقه الأسرة والحدود

الجزء ١ · صفحة ٤

الحمد لله

بسم الله الرحمن الرحي

مقدمة

رب

العالمين والصلاة والسلام على أشرف خلق الله وعلى آله وصحبه، ومن والاه،

أما بعد:

خلق الله عز وجل الإنسان، ومن عليه بنعم كثيرة لا تعد ولا تحصى، قَالَ تَعَالَى: {وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمُ (النحل: (18).

ومن هذه النعم العظيمة نعمة البيان قَالَ تَعَالَى: {الرَّحْمَنُ عَلَمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الْإِنسَنَ عَلَمَهُ الْبَيَانَ

الرحمن: (1) - (4).

فبالبيان يستطيع الإنسان أن يعبر عما يجول في نفسه، ولكن قضت حكمة الله تعالى أن يبتلي بعض الخلق بسلب هذه النعمة، فيصبح الإنسان بفقد نعمة البيان أخرسا، ولا يستطيع التواصل مع أفراد مجتمعه، ولكن الإسلام لم يهمل هذه الفئة، بل جعل لهم حقوقا وواجبات وأحكاما خاصة، وفي هذا البحث الذي عنونته بـ (إشارة الأخرس في فقه الأسرة والحدود)، سأبين بعض أحكام هذه الفئة المتعلقة بفقه الأسرة والحدود،

والأحكام التي سأتعرض في بحثي لها هي: (النكاح والطلاق، واللعان، والشهادة والإقرار).