الإباضية الوهبية: دراسة في النشأة والأصول الدرعي، يحيى بن سيف بن حمد

الإباضية الوهبية دراسة في النشأة والأصول

الجزء ١ · صفحة ١٠

مدخل تاريخي

إن للإباضية مذهب مجيد ومذهب له امتداد من زمن الرسول صلى الله عليه وسلم ثم الصحابة

عبر

والتابعين ومن جاء بعدهم، فهذا المذهب الذي ظلم القرون الماضية، أبت نصرة الله إلا

معه

أن تكون، وأيده الله بعلماء وتلاميذ وأصحاب يعملون به، ويبذلون لأجله ما هو ونفيس لكي يحفظ لناس دينهم الإسلامي، الصافي النقي من كل الشوائب والترسبات.

غال

فمحمد صاحب رسالة الإسلام، آخر الأنبياء، وكانت رسالته للعالمين كافة،

و

روحه

بن

ازدهرت دولة الإسلام في عهده، فبناها بكل إخلاص وتفان، حتى أتى أمر الله بأخذ الشريفة، وخلفه من بعده أبو بكر الصديق الله فأحسن سيرته وسريرته حتى توفاه الله، وخلفه بعد الصديق عمر الفاروق وكان لا يقل عن أبي بكر الصديق، وجاء بعد عمر عثمان عفان، فأحسن السيرة في النصف الأول من خلافته، وللعلماء رأي في نصف خلافته الثاني، فقتل عليه رحمة الله، وخلفه علي بن أبي طالب

فبايع المسلمون علي بن أبي طالب (ت40هـ) ليكون الخليفة، فشرع في إصلاح أمور الدولة، وحاول أن يعيد الاستقرار إليها، فإذا بطلحة بن عبيد الله و الزبير بن العوام وعائشة أم المؤمنين يعلنون الطلب بدم عثمان والقصاص ممن قتله، فحاول أبو الحسن أن يحل القضية بسلم، ولكن ما لبث غير يسير حتى نشبت معركة بين الطرفين وهي معركة الجمل، ومات طلحة والزبير ورجعت عائشة إلى المدينة

فيها كل من

وبعد هذه الواقعة أعلن معاوية بن أبي سفيان (ت 60هـ) مواصلة الطلب بدم عثمان

، وقد كان الإمام علي قد عزله عن ولاية الشام بعد توليه الخلافة، فأرسل إليه الخليفة بغية