الإباضية الوهبية دراسة في النشأة والأصول
الجزء ١ · صفحة ١٤وقال أيضا - رحمه الله -: -
أبي الله للدين إلا القنا إلا السيوف الحداد المرهفات
إلا الجياد بأرسانها رباطا تعد لها المقرنات
وإن عليا لقي ما لقى كما لقي المرء عند الهتات
مضى ذاك في الهوى وهذا اغترام الجموع العتات ".
وقال فيهم أعلم الشعراء وشاعر العلماء العالم الرباني أبو مسلم البهلاني في أواخر
قصيدته المسماة بالنهروانية: -
جزى الله أهل النهروان رضاءه وما فوق مرضاة الإله أجور كما جاهدوا في الله حق جهاده وقاموا بما يرضى وفيه أبيروا و ماتوا كراما قانتين وكلهم على الموت صبار هناك شكور شراة سراة لا يخط غبارهم وإن أبلجت فوق الأمور أمور إذا انتهكت من دين الإسلام حرمة فليس لهم عيش هناك قرير ندين لوجه الله طوعا بحب وما شنان الملحدين مضير نفوسهم.، ابتلوا وجه ربهـ قرابين منهم قدمت ونذور.
وبعد معركة النهروان المريرة تفرقت المحكمة وتشتت، وأصبحت شوكتهم ضعيفة أمام الدولة الأموية الغاشمة، فحاولت بعض الحركات الثورة على الدولة الأموية ولكنها لم تنجح في ذلك، وخاصة زمن زياد بن أبيه (28هـ - 67هـ)؟، لأنه كان صارما في تصرفاته تجاه الحركات
البردي، الجواهر المنتقاة، صفحة 155.
ديوان أبو مسلم البهلاني، النهروانية، صفحة 32.
يعرف بزياد بن سمية، وزياد بن أبيه وفي عام أربعة وأربعين هجرية استلحق معاوية نسبه إلى أبي سفيان، فسموه زياد بن أبي سفيان، وإن كان الكثير من الناس لا يعترفون له بهذا النسب، وكان يكتب لأم المؤمنين عائشة – – من زياد بن أبي سفيان إلى أم المؤمنين، وبعد موت علي بن أبي طالب رأى معاوية أن يستعمله، وفي عام خمسة وأربعين
14