الإباضية الوهبية دراسة في النشأة والأصول
الجزء ١ · صفحة ١٣وعندما لم يتوصل قيس بن سعيد إلى اتفاق بين علي بن أبي طالب والمحكمة، في
بداية الأمر أبدأ لهم علي بن أبي طالب استعدادا لقبول عرضهم فسعدوا بذلك، ولكن سرعان ما تراجع عن قراره، وأمر جيشه بالهجوم على المحكمة، غير أن الجيش لم يقبل في بداية الأمر؛ لأن الأمر أعظم عليهم فقالوا: لسنا فاعلين حتى تبدأهم أنت، فرمى علي بن أبي طالب – كرم الله وجهه سهمه، فانعطفت عليهم الخيول من كل حدب وصوب، ودارت بينهم معركة كبيرة لن ينساها التاريخ وخاصة الإباضي، وهي معركة النهروان التي كان عدد القتلى فيها أربعة آلاف مسلم موحد، وتذكر المصادر أن منهم من كان ذا سابقة في الإسلام وصحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان منهم الحفظة لكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، و يذكر أنه كان علي - - واقفا ومعه رجل من أصحابه يقال له ذو العقيصة فسمع عليا يقول: والله إن كنتم لأصحاب يوم الدار وأصحاب الجمل يوم الجمل وأصحاب صفين يوم صفين وأصحاب القرآن إذا تلي، القرآن فقال صاحبه في ما نحن إذا؟ فلحق بهم وقاتل معهم حتى قتل، فلم يزالوا يكافحون ويقاتلون لأجل إظهار الحق أمام المسلمين حتى قتلوا في هذه الواقعة المريرة – رحمهم الله - ".
وكان عبد
ويذكر كذلك أن عددا من جيش علي. بعد هذه الواقعة خرجوا عنه وتركوه،
الله
بن وهب الراسبي - - يومئذ يقول:-
هيهات لم نمض بحكم الأبتر لا حكم إلا للإله الأكبر
هو السبيل يا خليل فاصبر قد غير القوم فلا تغير
وقامر القوم عمار الميسر بدينهم والدين في تهور
ينظر:-
1 - البرادي، الجواهر المنتقاة صفحة 153 وما بعدها.
? - عوض خليفات نشأة الحركة الإباضية صفحة 61 وما بعدها.
??