الإباضية الوهبية: دراسة في النشأة والأصول الدرعي، يحيى بن سيف بن حمد

الإباضية الوهبية دراسة في النشأة والأصول

الجزء ١ · صفحة ٤٣

نفوسة للإمام أفلح، استئذان سعد ونفاث الإمام لكي يرجعوا إلى بلادهم، فأذن لهم، وكان نفاث يطمع أن يوليه الإمام ولاية الجبل، ولكن في الطريق اكتشف أن الإمام قد عين سعدا مكان أبيه من خلال ورقة كانت مع سعد، بغضب نفاث وأسرها في نفسه، وبعد تولي سعد أمور المسلمين في الجبل، بدأ نفاث ينشر الإشاعات بين الناس يذم فيها الإمام، ويقدح في إمامته، ويذكر أشياء كثيرة.

وكان سعد يلاطفه بالكلام لكي يكف عن هذه الأقاويل، ولكن نفاث لم يرتدع ولم يزدجر، حتى وصل خبر نفاث إلى الإمام، فطلب منه المجيء إليه لكي يقضي الله بينهما، فرفض نفاث الذهاب إلى الإمام وستمر في قدحه للإمام، وكان سعدا يقول لنفاث بين جموع الناس: متى تترك كفرك وضلالك يا نفاث؟ فيجيبه قائل: معاذ الله أن أكفر يا شيخ، وكانا سعدا ونفاث يترافقان دائما، وحتى أن نفاث كان يساعد سعدا في أمور ولايته

نفاث

وعلى غرار هذه الأحوال، أرسل الإمام منشورات إلى الولاة لكي يحذهم من ويأمرهم بالبراءة منه وهجره، وأن يعاملوه بالجفاء والعنف فلما لاحظ نفاث هذا الأمر أرسل إلى الإمام منشورا بلهجة فيها شيء من الشدة، فرد عليه الإمام بلهجة أشد من لهجته، وبها شيء من التهديد والزجر، فقرر الرحيل إلى الشرق وكان غني، فذهب إلى بغداد ولاحظ فيها الحياة التي يعيشها الناس والخلفاء من ترف وزخرف، فمكث فترة ثم رجع إلى بلاده، وأختلف المؤرخون فيه بعد عودته، منهم من قال: أنه استمر على نفس الأفكار، ومنهم من

قال: أنه تاب ورجع إلى رشده.

بعض من آرائهم:-

-1

دفتره

أن الله هو

الدهر، وعندما سئل عن المعنى قال: هكذا وجدته في الدفتر، لعله يقصد

2 - الخطبة في صلاة الجمعة بدعة.

43