الإباضية الوهبية دراسة في النشأة والأصول
الجزء ١ · صفحة ٥١المبحث الأول: أصولهم في العقيدة.
إن أصول الإباضية-الوهبية- في العقيدة، واضحة ثابتة، لاعوجاج فيها ولا تذبذب
مستمدة فهي من كتاب الله وسنة نبيه الأواه عليه الصلاة والسلام)،بحيث أصبحت هي المصدر والمورد لهم عبر تاريخهم المجيد، والأصل الثابت لعقيدة الإباضية هو تنزيه الله تعالى، بنفي النقص عنه، وإثبات الكمال له، ومن هذا المنطلق. يوجب الإباضية تأويل النصوص التي يوهم ظاهرها تشابه الله بخلقه أو تجسيمه، سواء كانت من القرآن الكريم أو من السنة الشريفة، بما يناسب المقام لتعظيم الله ولا يؤدي إلى التشبيه، ويقول الشيخ أحمد الخليلي: "إن حمل الألفاظ على ظاهرها، وعدم التأويل يفتح الباب على مصراعيه لأصحاب العقائد
المنحرفة الضالة على اختلافها
حفظه الله -
ومسألة الإيمان في الإسلام مسألة خلافية بين طوائف الإسلام، فمنهم من يقول: الإيمان هو عقيدة في الجنان -أي القلب و إقرار باللسان وعمل بالأركان، والبعض الآخر يقول: الإيمان هو عقيدة في الجنان وإقرار باللسان فقط، ولا علاقة للعمل بالعقيدة، والإباضية يولون هذه المسألة اهتماما بالغا لما لها من دور بالغ في مسائل العقيدة عندهم.
ووجهة نظر الإباضية أن الإيمان هو اعتقاد بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالأركان، ويقول الشيخ على يحيى معمر -رحمه الله -: "فالإباضيون يؤكدون أن الإيمان بدون تطبيق
يوسف إبراهيم السرحني، معالم ورؤى، مكتبة خزائن الآثار الطبعة الأولى 2017م، ص 57.
??
VY