الإباضية الوهبية دراسة في النشأة والأصول
الجزء ١ · صفحة ٥٨المختلفة في أهل الكبائر من المسلمين، هل هم كافرون؟ أم فاسقون؟ أم مشركون؟ والإباضية موقفهم واضح في هذه المسألة، أنهم يحكمون على أهل الكبائر من المسلمين بأنه
كافر كفر نعمة لا كفر الشرك الذي يخرج من المله، وعليه فإن الإباضية يعاملونهم معاملة المسلمين، وتجري عليهم أحكام المسلمين، ويحرمون سفك وأخذ أموالهم وسبي نسائهم
دمهم
،وهذه العقيدة جعلت فاصلا بين الإباضية والخوارج الذين يحكمون على أهل الكبائر من
الأمة بأنه مشرك ويباح دمه وماله وعرضه".
تاسعا الأسماء والأحكام:-
عندما اختلف المسلمون في إطلاق الأسماء والأحكام على الغير، ويقصد بالأسماء الألفاظ والصفات التي تطلق على العبد وقد تدل على معاني حسنة مثل المؤمن والتقي والصالح … وقد تدل على المعاني القبيحة السيئة مثل الكفر والفسق والشرك … ، والأحكام تعني الحكم على العبد وقد يكون من المسلمين مثل الولاية والبراءة والسبي والجزية والقتل الله تعالى مثل الثوب والعقاب، وحرص الإباضية على تحري الدقة من هذه في أهمية، وجعلوا لذلك قاعدة أساسية وهي "إن الأسماء تابعة للأحكام"
… وقد تكون
المسألة لما لها من
فأحكام المشركين ليست كأحكام الموحدين، فإذا اختلف المسمّى تبعه الحكم والعكس
صحيح
94
وكذلك يرى أن التوبة الصادقة أساس المغفرة، فالكبيرة تكفر بالتوبة والصغيرة
باجتناب الكبائر بشرط عدم الإصرار عليها، والحسن ما حسنه الشرع لا العقل وكذلك
ينظر:-
علي يحيى معمر، الإباضية بين الفرق الإسلامية، ص 345. بكير أعوشت، دراسات إسلامية، ص 95.
94 عدون جهلان، الفكر السياسي عند الإباضية، ص 77.