الإباضية الوهبية: دراسة في النشأة والأصول الدرعي، يحيى بن سيف بن حمد

الإباضية الوهبية دراسة في النشأة والأصول

الجزء ١ · صفحة ٥٧

جهنم خالدين فيها أبدا، فالله لا يظلم أحد ولا يحابي أحد على أحد، فكل الناس سواسية أمام الله، والله الا يُخلف وعيده الذي توعد به الفاسقين الذين ماتوا وهم مصرين على المعصية

أحكامه

ولم يتوبوا منها في حياتهم الدنيا، فوعيد الله واقع بهم لا محالة في الآخرة، أما ما يذكره البعض بأن الله، يوفي بوعده ولا يوفي بوعيده فهذا باطل، لأنه يوجب على الله الرجوع عن أحكامه إلا الضعيف الذي لا يستطيع تطبيقها، وهذا مستحيل على الله بل

، ولا يرجع

عن

لا يجوز الإيمان به.

سابعا المنزلة بين المنزلتين: -

يقول الإباضية ونحن منهم- أنه قد يكون العبد مؤمنا، ولا يكون مشركا في نفس

??

الوقت، فهو بين نقيضي الإيمان والشرك، وهي منزلة النفاق "، ولا يمكن الجمع بين صفتين هذه الصفات الثلاث، فإما أن يكون العبد مؤمنا أو كافرا أو منافقا، ولا يحكم على

من

به،

المنافق أنه مشرك لأنه يوحد الله، ولا يحكم عليه بأنه مؤمن لأن أفعاله تخاف ما أمره الله فهو بين منزلتي الإيمان والشرك، واجتمعت الأمة على أن المنافقين كافرون، وأنهم في الدرك الأسفل من النار وأنهم كانوا يعيشون مع المسلمين في البيوت ويجاهدون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسمي الإباضية المنافين كفار نعمة 92.

ثامنا لا منزلة بين المنزلتين

-:

يؤمن الإباضية بأنه لا منزلة بين الإيمان والكفر، كما يدعي المعتزلة فيسمونه فاسق خالد في النار، فعند الإباضية الإيمان والكفر متضادان مثل الحركة والسكون والحياة والموت فلا يمكن أن يجتمعا مع بعض في آن واحد، وحقيقة الخلاف الواقع بين المدارس الإسلامية

??

النفاق هو

??

علي

يحي

معمر، الإباضية بين الفرق الإسلامية، ص343

الاعتقاد والإقرار في القلب ثم الخيانة في العمل، ويقول الشيخ علي يحيى معمر: "المنافق عندي من أظهر التوحيد و أخفي الشرك "ينظر: علي يحيى معمر، الإباضية بين الفرق الإسلامية، ص349

Ov