الإباضية الوهبية: دراسة في النشأة والأصول الدرعي، يحيى بن سيف بن حمد

الإباضية الوهبية دراسة في النشأة والأصول

الجزء ١ · صفحة ٦٠

المبحث الثاني: أصولهم في الإمامة.

يعرفها الشيخ اطفيش: "رئاسة عامة في أمور الدين والدنيا لشخص، وهي خلافة

9011

الرسول صلى الله عليه وسلم في إقامة الدين وحفظ حوزة الملة، وهناك تعريفات أخرى ولم نذكرها

للاختصار، وحكمها واجبة عند كل المدارس الإسلامية وكذلك الإباضية يقولون بوجوبها، وستدلوا على ذلك بأدلة نقلية من القرآن والسنة وأدلة عقلية، فالإمام ينصب ليكون مرجع للأمة في تطبيق أمر الله في أرضه، تطبيق الحدود على المجرمين، ورد المظالم إلى أهلها، وأخذ الحق للمظلوم من الظالم، ودعوة الى الخير، والجهاد في سبيل الله، وتوحيد الكلمة، وجمع

الشمل.

فهذه الأحكام الإلهية من شأنها أن تنظم حياة الناس، في معاملاتهم ومعاشراتهم، وتفاعلهم مع الآخر، ولأجل ذلك فلا بد من سلطة عليا تكون فوق الجميع لتنظيم حياتهم، والحكم بينهم، وحل مشكلاتهم، وحفظ ممتلكاتهم، وتوفير حياة الرغد والاستقرار لهم، ويقول الشيخ اطفيش ونصب الإمام العدل الكبير واجب إذا تمت شروطه، والدليل على

وجوبه توقف الواجب عليه، من تمام الأمر والنهي، وإقامة الحدود والقيام بالعدل، والإنصاف وردع المعتدي … وما لا يتم الفرض إلا به فهو فرض""".

*شروط الإمام:-

9711

ومنصب الإمام ذا أهمية كبيرة، فلا يكون إماما إلا من كان ذا أهلية تامة، فيجب أن يكون مسلما ورعا، سليم، الحواس والعقل، ليست به عاهة تمنعه أداء واجبه، وأن يكون من حرا بالغا، متمتع بمؤهلات القيادة من إقدام، وحسن سياسة وحنكة، وقوة في الفهم

95 بكير بن بلحاج وعلي، الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق، مقارنة مع أهل السنة والجماعة، تقديم الدكتور عبدالرزاق قسوم، الجزء الأول، الضامري، سلطنة عمان، سنة النشر 2010م، ص 141.

96

بكير بن بلحاج وعلي، الإمامة عند الإباضية، ص 162

7.