الإباضية الوهبية دراسة في النشأة والأصول
الجزء ١ · صفحة ٦١لا يغضب من
أتفه الأسباب، ذا قلب قوي وقت المحن والمصائب
والملاحظة، وصدر وسيع، وكذلك أن يكون عالما مجتهدا، وأن يرجع إلى العلماء في سياسته وتصرفاته ولا يخرج عن أمر أهل الحل والعقد، وأن يستشير أهل الخبرة كلا في تخصصه العلماء في الشريعة و الفتوى، والعسكريين في شؤون الحرب والأمن، وأهل الاقتصاد في تخصصهم، وهكذا مع كل شخص له تخصص معين، ولديه خبرة طويلة، لتسهل على الإمام سياسة دولة، والرقي بأمته".
منه من
وفي مسألة إمامة المفضول مع وجود الفاضل، يرون الإباضية جواز إمامة المفضول مع وجود من هو أفضل منه، واستدلوا على ذلك بفعل النبي صلى الله عليه وسلم عندما بعث سرية وجعل أميرها عمرو بن العاص مع وجود من هو أفضل منه من الصحابة كأبي بكر الصديق والفاروق عمر، وكذلك إمامة أبي بكر بالمسلمين بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم مع وجود من هو أعلم الصحابة الكرام مثل ابن مسعود، وابن عمر، وزيد، وأبي، وكذلك رد الربيع بن حبيب على عبدالوهاب بن رستم ومن معه، في قضية ابن فندين وأصحابه النكار، وأن إمامة جائزة مع وجود من هو أفضل
منه
ويرفضون الإباضية رفضا تاما الشرط الذي اشترطته بعض المدارس الإسلامية، وجوب بأن يكون الإمام من قريش، واختيار الخلفاء الراشدين الأربعة إجراء سياسي من أجل مصلحة الدولة الإسلامية الناشئة، واختيروا ليس لأنهم ينتمون إلى قريش ولكن لمكانتهم في مجتمعهم وسابقيتهم في الفضل، وكانوا من الأوائل الذين كافحوا من أجل إعلاء كلمة
الإسلام.
??
??
أحمد
بن حمد الخليلي، شرح غاية المراد
.167،
98 محمد عبدالرحيم الزيني، تقديم الشيخ أحمد بن سعود السيابي، المنهج النقدي عند الإمام السالمي، دار اليقين،
المنصورة
ة - مصر، الطبعة الأولى 2016م، ص 279.