الإباضية الوهبية دراسة في النشأة والأصول
الجزء ١ · صفحة ٦٢*
وحدة الإمامة وتعددها:-
عمر بن
في الأصل يرى الإباضية عدم تعدد الإمام وهو رأي الجمهور منهم وذلك لما نقل عن الخطاب له قوله: " إن الله واحد والإسلام واحد، ولا يستقيم سيفان في غمد واحد
??
"يعني إمامتين في وقت واحد، وذلك لما في تعدد الإمام من فساد واختلاف في الرأي، وتفريق الشمل المسلمين.
ويرى الشيخ عبدالرحمن بكلّي (ت 1406هـ / 1986م)، جواز قيام إمام في كل إقليم 100 أي تعدد الإمام، وذلك لصعوبة التواصل وخاصة إذا كانت المسافة شاسعة بين الإقليمين، ويشترط بعضهم لجوز ذلك أن يفصل بين إقليمين تابعين للإمام بحر، مع صعوبة
التواصل بينهم، والقيام بخدمتهم على الوجه اللائق
ومن
أحكامهما كذلك أنه إذا بويع إمامين معا، فبيعتهما باطلة لا تجوز، لأنها
جاءت مخالفة لهدي الإسلام، وإذا بيع إمام ثم بيع آخر بعده، فإمامة الثاني باطلة ويجب قتله إذا لم يتراجع، إلا إذا كانت إمامة الأول باطلة لأمر ما ويجب الخروج عنه و إسقاط إمامته وفي حقيقة الأمر رأي الشيخ عبدالرحمن بكلي المناسب لهذا الزمان، وذلك لبعد، ووجود دول مستقلة بسياساتها وحكامها، مختلفة الأجناس والأنواع، وبها قوانين
المسافة
هو
داخلية خاصة بها، و قوانين إقليمية مع الدول المجاورة، وقوانين دولية مع دول العالم واتفاقيات دولية مع منظمات عالمية بها عدة دول متفرقة من العالم، فإهمال هذه القوانين والمنظمات العالمية به ضرر كبير، وقد يصل إلى القطيعة والحظر الجوي وفرض عقوبات دولية صارمة، فتكون النتيجة، خسائر في الثروات والكوادر والأموال وغيرها
عدون جهلان، الفكر السياسي عند الإباضية، ص 169.
بكير بن بلحاج وعلي، الإمامة عند الإباضية، ص173
62
??
???