الإباضية الوهبية دراسة في النشأة والأصول
الجزء ١ · صفحة ٧١المبحث الثالث: أصولهم في التشريع.
أما في التشريع فأصول الإباضية هي نفس الأصول التي يرجع إليها فقهاء الأمة
من
المدارس الأخرى مع فوارق بسيطة، وعليه فمصادر التشريع عند الإباضية هي القرآن الكريم
، والسنة النبوية، والإجماع، والقياس، والاستدلال ويدخل تحته الاستصحاب، والاستحسان
، والمصالح المرسلة، وقد يطلق الإباضية على الإجماع والقياس والاستدلال كلمة (الرأي) فيقولون عندما يتحدثون عن مصادر التشريع، القرآن والسنة والرأي 112.
???
6
ويرى الإباضية جواز استخدام الرأي ولكن عندما يصل هذا العالم إلى مستوى معين من العلم، وقال أبو الربيع سليمان بن يخلف المزاتي (ت 471هـ): "إن الإباضيين يعتقدون أن هناك رأيا واحدا فقط يمكن له أن يكون الصواب، وإذا ما بذل المسلمون جهدهم للوصول إلى الحكم الصائب لكنهم أخفقوا، فإنهم يكافأون على جهودهم ولا يحاسبون على الجهد الخاطئ، والقضايا التي يسمح فيها بالرأي التي لم تعالج في القرآن والسنة أو من قبل المراجع السابقة"14"، وعندما يصل إلى هذه المرحلة من العلم، يستطيع استعمال الرأي وتكوين أحكام شرعية، ومن ينكر عليه هذا الحق يكون كافرا، والشخص غير المؤهل ليس له
???
???
هو
مي
عن
علي يحيى معمر، (الإباضية مذهب إسلامي معتدل)، ص32. أبو الربيع سليمان بن يخلف الوسلاتي المزاتي النفطي القابسي، أصولي بارع، وفقيه نبيه، تعددت نسبته بسبب كثرة أسفاره بين مواطن الإباضية في ربوع المغرب، وكثرة ترحاله طلبا للعلم، ونشرا له، أخذ العلم: الشيخ أبي عبد الله محمد بن بكر النفوسي، والشيخ أبي محمد ويسلان اليراسني، وعن غيرهما، هو من أكابر العزابة، وممن جازت عليه سلسلة نسب الدين، أخذ عنه خلق كثير بسبب تنقله بين مواطن الإباضية، فمن طلابه: فصيل وأبي بكر بن يحيى، والشيخ أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر النفوسي، وغيرهم كثير، له عدة تأليف منها: 1- "كتاب التحف المخزونة في إجماع الأصول الشرعية "، ?- "كتاب في طلب العلم وآداب التعلم " طبع بعنوان "كتاب السير، - " كتاب في علم الكلام وفي أصول الفقه " في مجلدين، 4 - " فصل في اختصار مسائل من ترتيب المعلقات "، وقد توفي في سنة 471هـ، واختلف في موضع وفاته، كما اختلف في موضع ميلاده، بسبب كثرة تنقلاته العلمية. ينظر: (مهنا السعدي، الشيخ عمروس، ص???).
114 (النامي، دراسات عن الإباضية، ص 144).
??