الإباضية الوهبية دراسة في النشأة والأصول
الجزء ١ · صفحة ٧٣القول الثاني: الصحابة كلهم عدول وروايتهم كلهم مقبولة إلا في الأحاديث
المتعلقة بالفتن ممن خاض في الفتن.
القول الثالث: الصحابة كغيرهم من الناس من أشتهر بالعدالة فكذلك، ومن لم
يعرف حاله بحث عنه، قال السالمي في طلعة الشمس:
أما الصحابي فقيل عدلُ ××× وقيل مثل غيره والفصل
بأنه عدل إلى حين الفتن xxx وبعدها كغيره فليمتحن.
10. الأعمال التي صدرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض العبادات لسبب عارض، أو فعلها ولم يعد إليها، أو لم يثبت أنه داوم عليها لا يعتبرونها سنة، وإنما يرونها واقعة حال يمكن الإتيان بها في ظروف مشابهة، فقط اقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم ولذلك فهم لا يقولون بسنية المسائل الآتية:
(القنوت في الصلاة، رفع الأيدي عند التكبير تحريك السبابة عند التشهد، الجهر
بكلمة آمين بعد قراءة الفاتحة في الصلاة، زيادة الصلاة خير من النوم" في آذان الفجر).
11. إذا اختلف المجتهدان في القطعيات فأحدهما مصيب، والآخر مخطئ آثم، وإذا
117
من
اختلفا في الظنيات أي في الفروع، فإباضية المغرب وابن بركةت بين 362-363هـ) 116 أئمة المشرق يرون أن أحدهما مصيب له أجران، وأن الآخر مخطئ وله أجر واحد جزاء اجتهاده، أما إباضية المشرق وأبو يعقوب الوارجلاني (و): 500 هـ / ت: 570هـ) من أئمة المغرب فيرون أن كلا المجتهدين، مصيب، وفي التفريعات الفقهية تراعى القواعد العامة، أمثال:
116
هو العالم الكبير الأصولي البليغ عبدالله بن محمد بن بركة السليمي الأزدي نسبة إلى سليمة مالك بن بن فهم المشهور بابن بركة والمكنى بأبي مُحمد، وهي التي اشتهر بها في كتب الفقه خاصة عند المشارقة من أهل المذهب، وقد كناه بعض أهل المغرب بأبي عبد الله إلا أن ذلك خطأ فهذه كنية محمد بن محبوب.
??