الشرط اللغوي عند الأصوليين وتطبيقاته الفقهية في كتاب الإيضاح (الأيمان والكفارات) السعدي، محمد بن سالم بن خلفان

الشرط اللغوي عند الأصوليين

الجزء ١ · صفحة ١١

المطلب الثاني: أقسام الشرط

نظر الأصوليون إلى ماهية الشرط فحكموا عليه بالانقسام انقسامًا ذاتيًا لا اعتباريًا، وذكروا

أقسامه، ولكن في ذكرهم لأقسامه تفاوتوا مع اتفاقهم على أن أقسامه لا تتجاوز أربعة بالاستقراء

والتتبع، ولم أجد من صرح بهذا فيما علمت ولكن يستشف هذا من كلامهم.

فمنهم من اقتصر على ذكر نوع واحد من أقسام (15)، ومنهم من ذكر ثلاثة أنواع (16)، ومنهم من سردها كاملة بلا استثناء حيث قال: " أنه ينقسم إلى أربعة أقسام شرعي كالطهارة للصلاة، فيلزم من وجود الصلاة وجود الطهارة ولا يلزم من وجود الطهارة وجود الصلاة، وعقلي كالحياة للعلم، فيلزم من وجود العلم وجود الحياة ولا يلزم من وجود الحياة وجود العلم وعادي كالسلم مع صعود السطح، فيلزم من صعود السطح وجود نصب السلم ولا يلزم من نصب السلم صعود السطح، ولغوي مثل التعليقات نحو إن قمت قمتُ، ونحو: أنت طالق إن دخلت الدار، والمخصص المتصل الذي الكلام فيه إنما هو اللغوي" (17).

والذي يبدو لي أن الشرط ينقسم إلى نوعين لا ثالث لهما، شرط شرعي وشرط عقلي، وقد ذلك آنفا عند الحديث عن تعريف الشرط)) تقدم ذكر سبب

(??)

الشرط اللغوي وشرحها والوقوف عليها من جميع جوانبها المختلفة عمل اللغويين لا الأصوليين؛ من ثم اقتصر الأصوليون على ذكر بعض أدوات الشرط اللغوي على سبيل التمثيل لا الحصر.

15 أبو الحسين البصري المعتمد في أصول الفقه، ج 1 ص 258

16

فخر

الدين محمد بن عمر الرازي، المحصول في علم أصول الفقه تحقيق عز الدين، ضلي، مؤسسة الرسالة ناشرون، دمشق،

سوريا، الطبعة الأولى، 1433 هـ / ????م، ج ? ص ???،???.

??

11 الزركشي، البحر المحيط، ج ? ص ???،???.

??

قد يكون لتفاوت الأصوليين في عدم ذكر أقسام الشرط كاملة عدة أسباب:

1. المنهج القديم في التأليف؛ إذ الكتب القديمة يغلب على بعضها فقدان المنهج العلمي في ذكر المعلومات وترتيبها فيسقط منها ما

هو مهم.

2. أن صاحب الكتاب ممن لا يقول بجميع أقسام الشرط؛ إذ المسالة فيها خلاف كما قدمت.

??