الشرط اللغوي عند الأصوليين وتطبيقاته الفقهية في كتاب الإيضاح (الأيمان والكفارات) السعدي، محمد بن سالم بن خلفان

الشرط اللغوي عند الأصوليين

الجزء ١ · صفحة ١٣

المبحث الثاني: أهم أحكام الشرط اللغوي عند الأصوليين

المطلب الأول: دور الشرط اللغوي في تفسير النصوص الشرعية

الفرع الأول: تخصيص العموم بالشرط

اتفق الأصوليون على أن الشرط اللغوي يعد من المخصصات المتصلة التي تدخل على اللفظ العام، فتقصر حكمه على بعض أفراده بعد أن كان مستغرقًا جميع أفراده التي دخلت تحته ساريًا عليه، فإن قال قائل: أكرم الطلاب إن اجتهدوا، فحكم الإكرام كان قبل دخول الشرط على الجملة يسري على جميع الطلاب بلا استثناء لأحد منهم، وبعدما دخل الشرط على الجملة حصر الحكم الذي تضمنته الجملة على المجتهدين فأصبح الحكم الذي تحمله الجملة مختصا بفئة معينة من الطلاب وهم

المجتهدون دون غيرهم.

قال الغزالي: " واللغوي كقوله: إن دخلت الدار فأنت طالق، وإن جئتني أكرمتك، فإن مقتضاه في اللسان باتفاق أهل اللغة اختصاص الإكرام بالمجيء، فإنه إن كان يكرمه دون المجيء لم يكن كلامه اشتراطا، فنزل الشرط منزلة تخصيص العموم ومنزلة الاستثناء إذ لا فرق بين قوله اقتلوا المشركين إلا أن يكونوا أهل عهد وبين أن يقول اقتلوا المشركين إن كانوا حربين"

. (??) "

واختلف الأصوليون في الشرط اللغوي فيما إذا دخل على العام، هل هو مخرج ما لولاه لدخل أو مبين أن ما استثني به ابتداء لم يدخل في العام؟

وهذا الكلام فيه شيء من الإجمال لا يزيله إلا التفصيل والمثال فالتفصيل ينطلق من بيان محل النزاع وتحديد نطاقه، فنقول إن محل النزاع في هذه المسألة فيما إذا أتى الشرط عقب لفظ عام فهل يكون الشرط مخرجًا لبعض أفراد العام بعدما دخلت أو مبينا للأفراد التي لم تدخل تحت العام؟ وعلى هذا المذهب لا يوجد عندنا إخراج لأفراد دخلت ثم أخرجت، وإنما بيان لأفراد لم تدخل.

??

الغزالي، المستصفى، ج ? ص ???.

??