الشرط اللغوي عند الأصوليين
الجزء ١ · صفحة ٣٨المطلب الثاني: التطبيقات الفقهية من كتاب الإيضاح (كتاب الأيمان
والكفارات)
الفرع الأول: التطبيقات الفقهية من كتاب الأيمان
القاعدة الأولى: الشرط اللغوي قاصر لحكم العام
تتمثل هذه القاعدة في هذه المسائل:
المسألة الأولى: تعليق اليمين بالمشيئة في الصوم، ومثال، كأن يقول قائل: والله لأصومن يوم الخميس إن شاء الله، فقبل مجيء الشرط عقب اليمين كان يلزم الحالف الصوم الخميس مطلقا، وحينما أردف اليمين بالمشيئة قصر لزوم اليمين عليه فيما إذا أرد الله،
يوم
أي: علق لزوم اليمين بالمشيئة، هذا من جهة أخرى فقد تناول الشماخي104 هذه المسألة من حيثية ثانية، وهي هل هذا الاستثناء الذي جاء عقب يمين الصوم مؤثر فيها أو ليس بمؤثر فيه؟ فأجاب بأن هذا الاستثناء يهدم اليمين؛ فلا تكون اليمين قائمة بعدما تُعلق
بالمشيئة، بل تنهدم.
المسألة الثانية: تعليق اليمين بالطلاق، فإذا قال قائل لزوجته: أنت طالق إن شاء الله، وهذه من المسائل التي تدخل ضمن القاعدة التي ذكرناها آنفا في الفرع الأول، ولكن تختلف عنها من حيث الحكم الشرعي، فإن الشماخي قرر لها حكما مباينا عن الحكم السابق، فجعل تعليق الطلاق بالمشيئة لا يؤثر، وهذا الكلام يقال في العتاق والظهار
والنكاح.
المسألة الثالثة تعلق الطلاق على فعل شيء مع المشيئة، ومثل ذلك إن قال قائل
لزوجته: والله لأنت طالق إن دخلت بيت فلان إن شاء الله، فهذه المسألة تدخل ضمن
??