الشرط اللغوي عند الأصوليين
الجزء ١ · صفحة ٣٩القاعدة التي دخلت فيها الفروع السابقة، مع أنها تأخذ حكما مباينا؛ لأن الاستثناء هنا
القاعدة الثانية: وجوب اتصال الشرط بالمشروط
وسنمثل لهذه القاعدة بمثالين ليدلا على مصداقيتها، ونردف ذلك بيان موقف الشماخي من حيث العمل بهذه القاعدة أو عدمه، ومثال ذلك أن يقول قائل لزوجته: أنت طالق، ثم سكت برهة من الزمن كساعة، ثم قال: إن دخلت بيت فلان، فهل يقع الطلاق أو لا؟ قال الشماخي الطلاق واقع هنا، سواءً دخلت أو لم تدخل بيت فلان؛ إذ لا دلالة للشرط في غياب الاتصال الزمني.
الفرع الثاني: التطبيقات الفقهية من كتاب الكفارات
في هذه التطبيقات الفقهية سنعرض الفروع الفقهية فحسب، ولا نذكر القواعد الأصولية على خلاف فعلنا في التطبيقات الفقهية في باب الأيمان، اكتفاء بها هناك.
المسألة الأولى: تعليق اليمين على الشرط
1- إن قال قائل: والله عليَّ صوم سنة إن نمت عن وقت الصلاة، فإن نام وتحقق الشرط
المعلق على وجوب الكفارة فإنه يعد حانثا، ويلزمه التكفير عن يمينه.
2ـ إن قال قائل: والله عليَّ كفارة يمين إن ذهبت إلى السوق، فذهب السوق؛ فهنا تحقق الشرط المعلق على الكفارة فيلزمه أن يكفر عن يمينه.
3ـ إن قال قائل: والله عليَّ إطعام عشرة مساكين إن أكلت التمر، فأكل؛ فهنا أيضا تحقق
الشرط المعلق بالكفارة، فيلزمه تكفير يمينه.
??